ماذا جرى، متابعة

من خلال تصريحات رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران اتضح مليا أن الحكومة قررت الدخول في إصلاح التقاعد مهما كلفها من نتائج اجتماعية، و قد حددت الحكومة تاريخ وضع مشاريع إصلاح التقاعد بالبرلمان بدءا من الفصل الأول من السنة المقبلة لتتم مناقشتها و المصادقة عليها. و بما أن الحكومة تمتلك الأغلبية في البرلمان فإن إدخال هذه الإصلاحات حيز التطبيق قد يتم قبل انتهاء مدة انتدابها، أي في غالب الأمر شهر يوليوز 2016.

و فيما تقول مصادر عليمة و مقربة من دوائر القرار أن تاريخ بداية إصلاح التقاعد سيكون هو فاتح يناير 2017، نبهت جهات نقابية إلى أن الحكومة تنوي ترك هذا الإرث الثقيل للحكومة المقبلة.

و قد قررت النقابات الأربع الأكثر تمثيلية في المغرب الخروج إلى الشارع يوم 29 نونبر للاحتجاج ضد سياسة الحكومة، و النقابات التي ستحتج و يضرب مناضلوها هي: الاتحاد المغربي للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل و الفيدرالية الديمقراطية للشغل.

و لأن تاريخ الإضراب لا يفصلنا عنه سوى أربعة أيام فإن المرجح هو أن يكون بالنسبة للحكومة بمثابة اختبار لقياس قوة تواجد هذه النقابات في الشارع المغربي، مما يعني أن عبد الإله بنكيران دخل في تحدي القوة و التواجد.

فإذا ما ابانت النقابات عن حجم تواجد قوي فإن الحكومة ستدعو إلى حوار اجتماعي لتأخذ فيه العصا من الوسط رغم العناد الذي ستواجهه من طرف هذه النقابات، أما إذا لم تسجل الاضرابات نجاحا يذكر فإن الحكومة ستنتقل إلى السرعة القصوى لوضع هذه الإصلاحات، في حين ستعود النقابات إلى مقراتها لترتيب أوراقها و البحث في سبل جديدة للمواجهة.