عمر بومهدي، ماذا جرى،

في الوقت الذي ضرب فيه الإرهاب بقوة بباريس، من قبل أشخاص قدموا أساسا من بروكسيل، وخاصة من حي مولمبيك، الذي يتكدس فيه نحو 100 ألف شخص في مساحة لا تتجاوز 6 كيلومترات مربعة، واصل البعض بدون حشمة المطالبة بالإفراج عن عبد القادر بلعيرج، الذي ينحدر من نفس الحي، حي مولمبيك.

هذا الشخص الذي يقضي حكما بالمؤبد في سجن مكناس،  سبق لوزارة الداخلية  عقب تفكيك شبكته الإرهابية ، أن أعلنت في العام 2008، أنه  تم القيام بعمليات تفتيش في محال إقامة أو عمل الأشخاص الموقوفين مما مكن من حجز ، لاسيما في مدينتي الدار البيضاء والناظور، كميات مهمة من الأسلحة والذخيرة والشهب النارية بالإضافة إلى ووسائل تستعمل لإخفاء شخصية مرتكبي الجرائم المخطط لها. ويتعلق الأمر بترسانة من الأسلحة والذخيرة موزعة على الشكل التالي :

-9 بنادق من نوع ” كالاشنيكوف ” مزودة بخزاناتها.- بندقيتان رشاشتان من نوع “أوزي” مزودة بستة خزانات وكاتم للصوت.

-7 مسدسات رشاشة من نوع ” سكوربيون” مزودة بعشر خزانات.-16 مسدسا أوتوماتيكيا (من أنواع وعيارات مختلفة) مزودة بتسعة عشر خزان وخمسة كاتمات للصوت .

  • كمية من الذخيرة الحية من مختلف العيارات .
  • فتائل وأجهزة للتفجير .- بخاخات غازية مشلة للحركة وأقنعة.

كما أن التحريات التي قامت بها الشرطة القضائية مكنت من تحديد مصدر تمويل شبكة “بلعيرج” ، التي تأتي أساسا من السطو المسلح وإخفاء الأشياء المسروقة والمساهمات المباشرة لأعضاء في التنظيم الإرهابي.

ومكنت عملية السطو المسلح التي نفذت سنة 2000 بالمقر المركزي لمؤسسة ” برينكس” بلوكسمبورغ ، من لدن أحد أعضاء شبكة “” بلعيرج” وبتواطؤ مع لصوص أوروبيين محترفين، والتي يقدر حجم المبالغ المسروقة خلالها ب5 ر17 مليون أورو، هذا التنظيم الإرهابي من إدخال ما قيمته 30 مليون درهم للمغرب سنة 2001.

وقد تم توظيف هذه المبالغ بهدف تبييضها في مشاريع سياحية وعقارية وتجارية في عدة مدن مغربية.

هذه الاستثمارات كانت موجهة لتمويل نشاط الشبكة ، كما أن الأملاك العقارية التي تم اقتناؤها كانت مخصصة لإيواء الإرهابيين.

هذه المسروقات همت مجوهرات سرقت من بلجيكا تم إدخالها بعد ذلك إلى المغرب،  وتحويلها إلى سبائك بواسطة عضو في التنظيم الإرهابي، يشتغل كصائغ ليتم إعادة بيعها.

وأظهرت نتائج التحقيق ، أن الأشخاص المتورطين في شبكة (بلعيرج) لهم روابط مؤكدة مع الشبيبة الإسلامية والحركة الثورية الإسلامية المغربية وحركة المجاهدين في المغرب والحركة من أجل الأمة ( وكلها تنظيمات غير معترف بها) والبديل الحضاري (حزب سياسي).

وأضاف المصدر ذاته حينها ، أنه نظرا للعلاقات المؤكدة  لقياديي حزب البديل الحضاري مع الشبكة الإرهابية ، فقد اتخذ الوزير الأول عباس الفاسي آنذاك مرسوما يقضي بحل هذا الحزب طبقا لمقتضيات الفصل57 من القانون المتعلق بالأحزاب السياسية.
كل هذه التهم، ويطالب البعض بالإفراج عن بلعيرج؟