ماذا جرى، خاص

خرج أمين 28 سنة مع زوجته فرنسية الجنسية 27 سنة وصديقه المهدي الزيادي 35 سنة، وتوجها مساء يوم الجمعة الماضي إلى مقهى “كاريون” ليناقشوا كعادتهم مساء كل جمعة برنامج عطلة نهاية الأسبوع.
فضل امين الجلوس في داخل المقهى لكن المهدي لاحظ طاولة على شرفة المقهى فاقترح عليهم الجلوس هناك ووافق الجميع.
وشرفة مقهى كاريون هي التي كانت عرضة لقصف المهاجمين الذين أطلقوا النار بعشوائية في تلك اللليلة المشؤومة فقتلوا أغلب من كان يجلس في شرفة المقهى وأصيب الآخرون.
حاولت زوجة أمين أن تحبو لكي تتحقق من أن زوجها على قيد الحياة، فوجدته ملطخا بالدماء، ساكنا ومستسلما للموت، أما المهدي فكان في غيبوبة، ظل عليها، إلى هذه اللحظات، بينما أصيبت الزوجة بطلقات على مستوى الركبة والفخذين؛ أدت إلى تفجير قوي لكل عظام ركبتها اليسرى.
أمين بنمبارك الذي قتل في هذه الليلة يبلغ من العمر 28 سنة، وهو مهندس معماري وأستاذ في كلية لينسا باريس.
إنه واحد من إبنين داخل أسرة تسكن بحي الرياض بمدينة الرباط، تتكون من زوج اشتغل بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وأم اشتغلت بمكتب الأبحاث المعدنية قبل التقاعد.
الأب يتواجد في هذه اللحظات بفرنسا للقيام بمساطر استرجاع الجثمان، والام تائهة تبكي ليل نهار، لا تريد ابدا ان تصدق أن المعزين أتوا لمواساتها في وفاة ابن ربته أحسن تربية، ليكون موهوبا وذكيا فتأتي يد من الخلف وتقدم بتصفيته.
موقع “ماذا جرى” تلقى كافة المعلومات التي صرحت بها زوجة الضحية، ونقلها لقرائه، وقدم التعازي للأسرة الكريمة بحي الرياض بالرباط، وانا لله وانا اليه راجعون.

IMG-20151115-WA0006