عمر بومهدي، ماذا جرى

 

تواصل فرنسا، لحد كتابة هذه السطور، إحصاء قتلاها بعد ليلة دامية، لم تشهد لها عاصمة الفنون والثقافة، أو عاصمة الجن والملائكة، لم تشهد لها مثيلا من قبل.

تقاطرت الأنباء من وكالات الأنباء، ومن وسائل الإعلام، ومن شبكات التواصل الاجتماعي، وأكدت أن الإرهابيين الجبناء، ضربوا بقوة، من حيث العدد والرمز.

من حيث العدد قتل العشرات، وتقارب الحصيلة المائتي قتيل.

ومن حيث الرمز، كان العمل مدبرا بإحكام: الموعد مساء الجمعة ليلة عطلة نهاية الأسبوع التي يخرج فيها عادة الفرنسيون للترفيه عن النفس، والراحة من عناء أسبوع كامل، والمكان مسرح باكاتلان أولا، وأحد المطاعم ثانيا، وساحة الجمهورية ثالثا، وملعب فرنسا الكبير،  وأمكنة أخرى رمزية. “الميساج” الرئيسي للعدو هو أننا مستعدون للضرب بقوة في كل مكان.

الآن، “واللي عطا الله عطاه” كما يقول المغاربة، تبنى داعش العملية، قبيل ذلك وجه له الرئيس هولاند أصبع الاتهام، وأعلن الحداد الوطني وحالة الطوارئ وإعلاق الحدود، وبقي العرب والمسلمون في فرنسا يندبون حظهم العاثر، وهم يتوقعون اياما عصيبة في الأيام القادمة.

وها هو اليمين المتطرف، ويمين اليمين، ويمين ويمين اليمين، يفرك يديه، وقد جاءت الفرصة حتى إليه، متوعدا العرب والمسلمين بالانتقام،،،،،

فلمصلحة من يشتغل الإرهاب في فرنسا؟