ماذا جرى، مريم النفزاوية

بدأت تظهر للعيان ملامح ما ستسفر عنه الانتخابات التشريعية المقبلة من تحالفات و تكثلات يبدو أنها باتت حقيقية.

فالمفاجأة التي أسفرت عنها الانتخابات الجماعية الأخيرة غيرت ملامح كل التوقعات و وجهت عقارب الساعة في اتجاه سيناريوهات زمنية معاكسة لكل التنبؤات.

فقبل الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة كان حزب الأصالة والمعاصرة يلعب بكل أوراق حضوضه بزهو و تفاخر و اختيال، أما اليوم ورغم هيمنته على بعض الجهات و المقاطعات و البلديات فإنه يعاني من عزلة كبيرة، سببها له خروج حزبي الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي من التنسيق معه “فانفظوا من حوله”، في حين عانقه التجمع الوطني للأحرار عناقا حارا و ليس حرا، بينما ظلت الحركة الشعبية في عداد المسالمين و المستسلمين.

أمام هذا الوضع و إذا ما أفرزت الانتخابات المقبلة هيمنة العدالة والتنمية، و هو أمر متوقع، فإنها قد تدير الظهر للأصالة والمعاصرة، و الأحرار و الحركة الشعبية لتدخل في تحالف جديد مع حزب الاستقلال و تعيد إحياء الكتلة بين أحزاب الاتحاد الاشتراكي، و التقدم و الاشتراكية، و الاستقلال ضمن حكومة يتزعمها حزب العدالة والتنمية.

و يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة بدأت أوراقه تتناثر على الثرى، بسبب سوء تقدير فقط، و بسبب أخطاء استراتيجية و تاكتيكية بالرغم من أدواره السياسية الهامة جدا خاصة أنه أغضب حلفاؤه في الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي مجانا. و لكم الكلمة…