عمر محموسة ل”ماذا جرى”

كان قد استنفر خبر صنع شاب ينحدر من أحد دواوير جماعة امزورة، التابعة لإقليم سطات، طائرة صغيرة ومحاولته التحليق بها مختلف الأجهزة الأمنية بالإقليم، وهو الأمر الذي اضطرها أمس إلى الانتقال إلى دوار أولاد موسى بجماعة امزورة لتطلع على الأمر وتتخذ الإجراءات اللازمة في تعاملها مع المخترع.

هذا وحسب مصادر محلية فقد توجهت مختلف السلطات نحو جماعة امزورة بعد إشعارها بخبر سقوط طائرة بعد اختراعها من طرف الشاب الذي تمت معاينته من طرف عون السلطة وهو يجر مجسم طائرة صغيرة طولها أربعة أمتار وعرضها ستة أمتار، مزودة بمحرك. بعد أن حاول الشاب الإقلاع بها قبل أن يفقد المجسم أحد إطاراته خلال سقوطها.

وحسب ذات المصدر فإن الشاب المخترع أوضح أن الفكرة راودته بعد انقطاعه عن الدراسة سنة 2008 وهو المستوى السادس ابتدائي، بسبب الظروف الاجتماعية التي كان يعيشها، وأصبح يشتغل الى جانب عائلته في الفلاحة. مضيفا أن فكرة صنع طائرة تولدت لديه من خلال إعجابه الشديد بالطائرات التي كان يراها تحلق في السماء رجيا أن يتوفق هو الآخر في صنع طائرة.

ويضيف الشاب أنه كان يستعين بكتب الفيزياء ومتابعة الأفلام الوثائقية والبرامج التلفزية حول الطيران، قبل قراره بداية العمل في اختراعه مبرزا أن سبيل الوصول إلى الشهرة، وتحقيق حلمه يكمل في متابعة دراسته في ميدان الكهرباء، وهذا مما جعله أكثر حماسا لتنفيذ فكرته رغم ظروفه المادية البسيطة.

وأوضح الشاب المخترع “حسن مرافق” أنه اعتمد الحديد والخشب لصنع مجسم الطائرة، مستعينا في تحريكه بمحرك خاص بإنتاج الكهرباء. مضيفا أنه “شرع في صنع مجسم الطائرة منذ شهر غشت الماضي”، وقام بمحاولة للطيران رغم غياب مدرج مناسب، بين الحقول المحروثة. مؤكدا “إن مجسم الطائرة ارتفع حوالي متر واحد قبل أن يسقط على الأرض ويفقد أحد إطارات المجسم الثلاثة”.

هذا وكان عون السلطة قد اكتشف الشاب حينما حاول قطر المجسم وإصلاحه داخل منزل العائلة، ليبادر بإشعار قائد قيادة امزورة ومعه عناصر الدر الملكي التي حلت بعين المكان للاستفسار عن الأمر، حيث تم الاستماع الى المعني بالأمر وإجباره على التوقيع على التزام يمنعه من إعادة المحاولة والتحليق مجددا حماية لسلامته وسلامة المواطنين.