عمر محموسة ل”ماذا جرى”

بعد الجدل الذي أثاره مشروع قانون المالية لسنة 2016 في الشق المتضمن الرفع من القيمة المضافة على تذاكر القطارات، تشبثت الحكومة بهذه الزيادة واستخدمت حق الفيتو ضد معارضيها من البرلمانيين،خلال اجتماع للجنة المالية بمجلس النواب اليوم الأربعاء.

واتفقت الفرق البرلمانية جميعها على ضرورة حذف المادة المرتبطة بالزيادة في الضريبة على القيمة المضافة على تذاكر القطار، وهي القيمة التي سيضطر معها مكتب السكك الحديدية إلى الرفع من قيمة التذكرة التي يعتبرها عدد كبير من المواطنين مرتفعة في وضعها الحالي .

وكان عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية في الغرفة الأولى للبرلمان قد شدد على “أهمية وإلزامية الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين من خلال الإبقاء على أثمنة تذاكر القطار على حالها من أجل الحد من حوادث السير بجعل المواطنين يقبلون أكثر على السفر عن طريق القطار عوض السيارات، وهو الأمر الذي سيعيقه رفع الأثمنة”.

الحكومة، أكدت رغم ذلك تشبثها بإجراء الزيادة واقتناعها به، حيث أشار ادريس اليزمي إلى أن الحكومة “لا تعتمد فقط على الزيادة في الضرائب لحل هذه المشاكل، لكونها تضخ ملايير الدراهم سنويا لهذا الغرض، إلا أنه يجب استعمال جميع الرافعات المتوفرة، ومن ضمنها الزيادة في الضريبة لكونها ستساهم في حل المشكل”، قبل أن يحسم وزير المالية في الأمر

حيث شدد على أن “هذا الاجراء أساسي وضروري واستعجالي، ولا بد منه لنحاول تأمين سيرورة استمرار استثمارات المؤسسة”، ومشيرا باستعامل قانون يترجم حق الفيتو المخول للحكومة والمرتبط بالمادة 77  التي تقضي بأن “للحكومة أن ترفض، بعد بيان الأسباب، المقترحات والتعديلات التي يتقدم بها أعضاء البرلمان، إذا كان قبولها يؤدي بالنسبة لقانون المالية إلى تخفيض الموارد العمومية، أو إلى إحداث تكليف عمومي، أو الزيادة في تكليف موجود”.