عمر  محموسة ل”ماذا جرى”

اعتبر الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه الملك أمس من عيون الصحراء المغربية خطابا تاريخيا بما تعنيه الكلمة من معنى، حيث أطلق فيه الملك العنان لمزيد من الديموقراطية ومن التنمية التي يسير فيها المغرب منذ اعتلاء جلالته العرش.

ومن أهم المشاريع التنموية التي أعطى جلالته في خطابه انطلاقتها هو مشروع ظل قبل الخطاب وحلول الملك بالصحراء شبه مستحيل، وهو ذاك المتمثل في إقامة طريق سريع مزدوج بين مدينة أكادير ومدن الصحراء، وصولا إلى الداخلة، والذي سينطلق إنجازه سنة 2016، ليصبح جاهزا بعد خمس سنوات.

هذا وتعتبر هذه الطريق شريانا حيويا واستراتيجيا لربط المغرب بعمقه الإفريقي، ويدمج أقاليم الصحراء فعليا في النسيج الاقتصادي للمغرب، إذ سيقام على جهة ساحلية أطلسية، تفوق من حيث أهميتها ورمزيتها مشروع طريق الوحدة الذي عرفه المغرب مباشرة بعد الاستقلال، لما ينطوي عليه من دلالات سياسية واقتصادية وكلفة مالية كبيرة، تقدر ب850 مليار سنتيم، بطول يفوق الألف كيلومتر، ويعتبر من ضمن المشاريع الاستثمارية  التي سيدشنها الملك بالصحراء.