مونية بنتوهامي ل ” ماذا جری ”

تم يوم الثلاثاء إخراج جثة طفل من قبرها ، بأمر من النيابة العامة في طنجة بمقبرة سيدي علال الشريف بدوار أولاد الغماري، التابع للجماعة القروية العوامرة بإقليم العرائش من أجل إخضاعها للتشريح الطبي الجنائي، بعدما شكك والداه في الأسباب الحقيقية لوفاته أي ” غرقه في صهريج مخصص للسقي.” .
وأشرف على عملية إخراج جثة الطفل ” محمد التومي ” التي انتهت في حدود الساعة الـ 11 و40 دقيقة من صباح الثلاثاء ، كل من قائد المركز القضائي للدرك بالعرائش، وعناصر الوقاية المدنية، وقائد قيادة العوامرة، بالإضافة إلى لجنة طبية. و ساهم بعض أبناء الدوار في عملية حفر القبر، حيث أزاحوا التراب والصفائح الإسمنتية من فوقه إلى أن ظهر الثوب الأبيض “الكفن”، ليتدخل بعدها الطاقم الطبي من أجل رش داخل القبر بمبيد للقضاء على الرائحة، التي كانت تفوح منه.
و تم نقل الجثة بعدها في سيارة الاسعاف إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة، حيث ستخضع للتشريح لأخذ عينات منها من أجل إرسالها إلى المختبر الجنائي بالدارالبيضاء ، حسب ما أكدت مصادر أمنية.
و تعود تفاصيل هذه الحادثة إلى بداية شهر يونيو الماضي، بعدما تم العثور على جثة الطفل وسط صهريج للسقي، ولم تبدو عليها علامات الغرق، إذ لم يكن بطنه منتفخا بسبب المياه، في حين كانت آثار العنف بادية على وجهه. و تم دفن الطفل بعدها دون إخضاعها للتشريح الطبي، بعدما وقعت والدته على التزام تتعهد فيه بالدفن دون تشريح، ليتوصل والداه بعد ذلك بمعطيات تفيد أن ابنه كان قد تعرض للضرب، قبل العثور عليه جثة هامدة .
و أمر الوكيل العام باستئنافية طنجة، بإخراج الجثة وإخضاعها للتشريح الطبي، تلبية لطلب والدي الهالك، اللذان يتهمان رجلا بالدوار بتعنيف ابنهما، عندما تسلل إلى أرضه كي يجلب كرة كان يلعب بها رفقة أصدقائه.