ماذا جرى قراءة

في كتاب لمايكل روس أصدره تحت عنوان “نقمة النفط” يتبين أن الدول الغنية بالنفط أصبحت غنية أيضا بالمشاكل والمطامع، وهي بذلك ابتليت بلعن اسمها “لعنة الموارد”، بل عن هذه الدول أصبحت في راي الكاتب اكثر استبدادا ونزوحا عن مسارات التنمية الدائمة واحترام حقوق الإنسان.

وحكومات هذه الدول تعمل حسب الكاتب على إخفاء  بيانات مكاسبها من النفط ليكون سهلا عليها  الحصول على جزء من الإيرادات فى تمويل مشاريع سياسية خاصة، او التصدي لعقوبات دولية.  

وهذه الدول لا تحفز المواطن على المساهمة في تنمية محيطه بل تغرقه في حياة الريع وتنسيه أدواره وواجباته، وهي ايضا في غالبيتها لا تجمع الضرائب من المواطنين، وبالمقابل لا تسمح لمواطني الدولة بالتعمق في الحياة السياسية وتجعل المساهمة في الحكم حصرا على النخب المقربة.

أما المرأة فدورها جد مهمش وحقوقها ضعيفة وانخراطها في الحياة العامة يكاد يكون مستحيلا.

والنفط حسب الكاتب يتحول في دول أخرى إلى عامل لنشوب الحرب الأهلية ونشأة الحركات الانفصالية المسلحة للاستيلاء على مناطق الإنتاج، والسيطرة على الثروات.

ومن الصدف الغريبة حسب الكاتب ان لعنة النفط  ابتليت بها دول العالم الإسلامي التي تشكل 51 في المائة من الدول المنتجة للنفط بالرغم من أن هذه الدول لا تشكل سوى 23 في المائة من دول العالم.

وبسبب هذه اللعنة أصبحت هذه الدول هي اكثر عرضة للمشاكل والمطامع والمزايدات وعدم الاستقرار، كأن مادة النفط “رجس من الشيطان”.