عمر محموسة ل”ماذا جرى”

كان اليوم هو 16 اكتوبر من عام 1975 حين جلس الملك الراحل الحسن الثاني على كرسيه يخطب في شعبه محددا له منهجا جديدا ومباركا يتلاحم فيه الشعب المغربي قاطبة تحت سيادة  الملك للحفاظ على الوحدة الترابية للملك، وكان خطابه التاريخي بمثابة صواريخ هزت أركان الدولة الجزائرية التي تحركت لتذكي نار التفرقة في المغرب العربي وتغذي كيانا وهميا وارتزاقيا اسمه البوليساريوز

فقد كان حديث الملك الراحل آنذاك للمغاربة داعيا إياهم بالقيام بمسيرة خضراء، “علينا أن نقوم بمسيرة خضراء من شمال المغرب إلى جنوبه، ومن شرق المغرب إلى غربه، علينا شعبي العزيز أن نقوم كرجل واحد بنظام وانتظام لنلتحق بالصحراء لنحيي الرحم مع إخواننا في الصحراء…”، مؤكدا -تغمد الله روحه- حق المغرب في صحرائه، ومعلنا بذلك عن تنظيم مسيرة سلمية مكنت من فتح الطريق لاسترجاع الصحراء المغربية بعد أكثر من 75 سنة من الاحتلال الاسباني.

واستجاب لنداء الملك هذا اكثر من 350 ألف مغربي حجوا إلى جنوب المملكة، في مشهد فريد أدهش العالم وأرعب الكيانات الصغيرة التي نشأت من أجل خلق الفتنة وعدم الاستقرار بمنطقة المغرب العربي.