ماذا جرى،خاص

في25 أبريل 1974، قام الملك الحسن الثاني بإدخال تعديل موسع على الحكومة، و هو التعديل الذي شمل حكومة أحمد ىعصمان الثانية وعين بموجبه  ادريس البصري وزيرا منتدبا في الداخلية،ودخل عبد الكامل الرغاي وعبدالقادر بنسليمان والطيب بن الشيخ وجلال السعيد وغيرهم.

و كان هذا التعديل بداية لتغييرات هامة مست وزارة الخارجية و وزارة العدل، كما أعقبته حركة موسعة للسفراء، لأن الملك الحسن الثاني كان يتهيأ حينها لفتح ملف الصحراء و توضيح الموقف المغربي من قضية وحدتنا الترابية خارج أي تماطل أو تلكؤ.

وفي التعديل المذكور غادر الحكومة الفقيه العالم المكي الناصري كما غادرها أرسلان الجديدي والوزير المثير للجدل مولاي أحمد العلوي الذي ظل وزيرا منذ اعهد محمد الخامس.

ولم يستسغ مولاي احمد العلوي  أمر إبعاده فظل تائها و حائرا في أمره، معتقدا أن الملك غاضب منه، فحاول بكل السبل أن يطلب لقاء الملك كي يلتمس منه إرجاعه للحكومة لكن الملك كان منشغلا و ظل الأمر على حاله.

و يحكي الاعلامي المغربي الصديق معنينو أنه أثناء تغطيته لحفل ديني، اندس مولاي أحمد العلوي بين الوزراء فيما كانو يتقدمون للسلام على الملك، فكشفه وزير التشريفات و القصور الملكية حينها؛ مولاي حفيظ العلوي، و كان معروفا بصرامته و شدته، فتقدم نحو مولاي أحمد العلوي و طلب منه التراجع و الانسحاب من صف الوزراء مادام ليس وزيرا، و أمام صد و عناد مولاي أحمد العلوي سحبه وزير التشريفات من جلبابه لكي يبعده بالقوة، فصاح مولاي أحمد العلوي بأعلى صوته صارخا: “كنت وزيرا و سأبقى، أنا وزير سيدنا”. حين سمعه الملك طلب من مولاي حفيظ العلوي السماح له بالسلام عليه وسط أعضاء الحكومة، و بعدها ببضعة أيام سمي مولاي أحمد العلوي وزيرا بدون حقيبة.

ومن يومها بدأ الحديث عن وزارات السيادة نسبة إلى صرخة مولاي احمد العلوي:”انا وزير سيدنا”.