قال بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون إن المغرب أخذ علما وباستغراب، بقرار قضائي إسباني غير مسبوق يمس 11 مواطنا مغربيا.

وفي معرض تقديمها لعناصر توضيح بهذا الخصوص، أكد المصدر ذاته، أن الأمر يتعلق بمحاولة جديدة لإحياء ملف قديم بعد تلك التي تمت سنة 2007، والتي اتضح أنها بدون جدوى ومليئة بأخطاء خطيرة في الوقائع وبعدم الانسجام مما جعلها أقرب إلى المسخرة. وإن أشباه ” التصحيحات ” التي تم إدراجها منذ ذلك التاريخ تؤكد فقدان هذا المسعى للمصداقية وطابعه غير المنصف.

وأشارت الوزارة أيضا إلى أن الوقائع المثارة تعود لأزيد من 25 سنة، وبعضها لما يقرب من أربعة عقود، وهي تهم فترة تاريخية خاصة جدا وملابسات معينة ترتبط بمواجهات مسلحة من عهد آخر. وإثارتها مجددا اليوم، تنم بالخصوص، عن الرغبة في استغلالها سياسيا، بالإضافة إلى أن هذه الوقائع شملتها أعمال هيئة الإنصاف والمصالحة التي تأكدت مصداقيتها وجديتها على نطاق واسع.

وسجلت الوزارة أن توقيت إحياء هذه القضية المزعومة ، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الأممية السنوية المتعلقة بملف الصحراء المغربية يدل بشكل واضح على الأطراف ، المعروفة جيدا، التي تقف وراء هذه المناورة وتكشف أجندتهم السياسية الحقيقية.

وأعربت عن أسفها لكون بعض الأشخاص، تحدوهم في ذلك دوافع غامضة وبحث عن مجد شخصي، يضعون مسؤولياتهم داخل النظام القضائي الإسباني في خدمة تحركات تستهدف العلاقات المغربية الإسبانية التي تعيش اليوم مرحلة واعدة ومن بين مراحلها الأكثر هدوء.

وأضاف البلاغ، أنه وبالقدر الذي يؤكد فيه المغرب استعداده للتعاون الكامل مع السلطات الإسبانية للبرهنة على أنه لا أساس لهذه الاتهامات فإنه يجدد التأكيد أيضا على رفضه المبدئي لمتابعة مواطنين مغاربة في الخارج عن أفعال يفترض انها ارتكبت فوق التراب الوطني وتبقى بالتالي من اختصاص القضاء المغربي.

وخلص البلاغ إلى أن المغرب متشبث بتعزيز علاقات حسن الجوار البناء والشراكة الاستراتيجية المتميزة التي تربط بين المملكة وإسبانيا. وسيعمل من أجل حماية هذه العلاقة من أي مناورات للتشويش يحيكها خصوم هذه العلاقة.