عمر محموسة ل”ماذا جرى”

نظم لقاء بيئي بالرباط، يخص تعزيز الحكامة البيئية في قطاع الحمامات التقليدية بالمغرب من طرف جمعية طاقة تضامن وبيئة ، وجمعية البساط البيئي الأخضر ومجموعة جيريس للترافع مع مكونات المجتمع المدني وبدعم من الاتحاد الأوربي وبرنامج التمويل الأصغر للصندوق العالمي للبيئة، إذ رام المشاركين بهذا الملتقى إلى التحسيس والتوعية بأهمية استعمال أنظمة وطرق نظافة تتماشى مع متطلبات العصر ، يتم فيها احترام قواعد الصحة والسلامة ، وإطلاع الشركاء الأساسيين في تدبير قطاع الحمامات ومالكيها ومستغليها والمستحمين ، بضرورة الاستعمال الأمثل للموارد الطبيعية في أفق التدبير المستدام لها خاصة وأن الحمامات تعد من أكبر مستهلكي الطاقة الخشبية والمياه.

وتم خلال هذا اللقاء تدارس السبل الكفيلة بتنظيم أفضل للحمامات التقليدية عبر اعتماد طرق حديثة في استعمال الطاقة النظيفة ، وتقنيات مقتصدة للاستعمال الأمثل للمياه من أجل المحافظة على الموارد المائية .

وأشار رئيس جمعية البساط البيئي الأخضر في اللقاء ، إلى أن 12 ألف حمام تقليدي يوجد بالمغرب، يستهلك ما بين طن ونصف وطنين من الخشب يوميا فضلا عن الاستنزاف الكبير للفرشة المائية يوميا، معتبرا أن الوقت حان من أجل تقنين هذا القطاع ، وبلوغ حمامات نظيفة ، صديقة للبيئة غير ملوثة عبر اعتماد تقنيات بديلة كسخانات نموذجية حديثة ، واستعمال الطاقة الشمسية لتسخين الماء (30 درجة ) ، بهدف المساهمة في تقليص استعمال الخشب بنسبة 80 بالمائة.

هذا واعتبر الإتحاد الاوروبي المغرب في دراسة أنجزها بتنسيق مع عدد من الجمعيات، أن المغرب هو البلد الوحيد الذي لا زال يحافظ على هذا النوع من الحمامات التقليدية، التي تشكل خدمة القرب وتشغل عددا لا يستهان به من اليد العاملة.