نقلا عن موقع “ألوان”

بقلم: سعيد بوعقبة

أشك أن يكون الرئيس بوتفليقة قد اطلع على محتوى الرسالة التي كتبت وقُرئت باسمه في غرداية. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإن ما يقوله عمارة بن يونس من أن الرئيس لا يسيّر البلد برجليه بل يسيّره بعقله، هو قول غير صحيحǃ

هل الرئيس يسيّر بعقله البلد ويوافق على نشر رسالة النص العربي يختلف عن النص الفرنسي؟ وهل يعقل أن يقول الرئيس بوتفليقة وهو في كامل وعيه “إن أشباه السياسيين في المعارضة يريدون ممارسة الأرض المحروقة مع الدولة الجزائرية”؟

من هم أشباه السياسيين في المعارضة الذين لهم هذه القوة التي أقلقت الرئيس وأخرجته عن صمته وجعلته يهدد باستعمال مالا يرغب في استعماله؟.

هل يمكن أن نصدق بأن الرئيس يمكن أن يحرّش (يحرّض) الشعب على بعضه كما جاء في الرسالة؟

أليست المعارضة كلها بكل فصائلها من إنتاج بوتفليقة السياسي خلال 16 سنة من الحكم؟ ألم يُعد الرئيس عند وصوله إلى الحكم صياغة الحياة السياسية، وصنع هذه المعارضة التي يقول عنها رجاله باسمه بأنها هزيلة وشبه سياسية ومع ذلك تقلق النظام والرئيس إلى هذا الحد؟

أليس الرئيس وهؤلاء الذين يكتبون الرسائل للشعب والمعارضة باسم الرئيس هم المسؤولين عن هزال هذه المعارضة وعدم احترافيتها كما يقولون؟ بل وحتى عدم وطنيتها؟

 

 

تهديد الرئيس للمعارضة يدل على أنه لم يطلع على الرسالة التي كتبت أو قُرئت باسمه، لأنها تحمل لهجة القذافي في مواجهته للمعارضة، حيث وصفهم بالجرذانǃ وهي أيضا تشبه لهجة علي عبد الله صالح الذي قال لخصومه “فاتكم القطار”! وهي نفس لهجة مبارك وبن علي، ولا أعتقد أن الرئيس بوتفليقة يسيّر البلاد بعقله ويقول هذا الكلام.(الخبر الجزائرية)