عمر بومهدي، “ماذا جرى”

 

فاجأ الملك اليساريين واليمنيين والمعتدلين المغاربة، برسالته إلى المشاركين في  ذكرى اختفاء السياسي اليساري المغربي بنبركة بباريس، وأكد انسجامه مع قناعاته التي أظهرها في مناسبات عديدة، قناعات الإنصاف والمصالحة، قناعات الرغبة كأي شريف من شرفاء المغرب، في طي صفحة الراحل بنبركة، وخاصة تسليط الضوء على ظروف مقتله، والتعرف على مكان جثته، حتى يتمكن أفراد اسرته من الترحم عليه.

في إشارات قوية، قال الملك إن بنبركة كان رجل سلم، وكان قريبا من العائلة الملكية،  وقال الملك إنه يتحدث دون عقدة أو مركب نقص ، تقديرا لمكانة بنبركة  لديه ولدى المغاربة، واعترف أن مرحلة ما بعد الاستقلال كانت مشحونة بشتى التقلبات والصراعات حول ما كان ينبغي أن يكون عليه مسار المغرب المستقل.

واستطرد الملك في الرسالة، التي تدخل ضمن الجيل الجديدة من الرسائل الملكة، التي تخلو فيها تقريبا لغة الخشب، إن بنبركة  دخل التاريخ: ليس هناك تاريخ سيء أو تاريخ جيد.

الملك كشف أن أباه الراحل الحسن الثاني، هو من نصحه، ولم يطلب منه، نصحه سنة 1997، بالمشاركة في منتدى عبد الرحيم بوعبيد الدولي حول الانتقال الديمقراطي، وهو مان قد اعتبر حينئذ قفزة نوعين في العلاقة بين القصر واليسار عموما، سنتين قبل وفاة الحين الثاني.