ماذاجرى خاص

اختار موقع “ماذا جرى” صفة المؤطر للتذكير بهذا اليوم الذي يسجل في تاريخ المغرب بمداد الاختطاف والاغتيال رغم أن الروايات متعددة في مسؤولية المغرب في اختطافه.

ولأن أحزابنا السياسية تاه من الـاطير اليوم بالشكل الذي كان عليه زمن المهدي بنبركة، فإن أفضل ما نتذكر به الزعيم الراحل هي قدرته الفائقة على الإقناع والتأطير.

وقد قال عنه الحسن الثاني في حوار مع الصحافي “إيريك لوران”:”نعم..كان بنبركة ذا ذكاء ثاقب، اعتقد أنه إذا كان كل شخص لا يقدم فكرة صائبة، فإن بنبركة كان يعطي يوميا عشرة آلاف فكرة، يمكن أن نأخذ منها فكرة أو فكرتين”.

وكان الراحل الحسن الثاني ظل يردد طيلة حياته أنه غير مسؤول عن اختطاف الزعيم الاشتراكي الراحل المهدي بنبركة، وأنه وضع أمام الأمر الواقع.

ولم ترفع فرنسا مبدأ السرية التي وضعت على ملف المهدي بنبركة، رغم مطالبة عدة احزاب عالمية بذلك، وظلت أسرار الجثة موضوعة في قمطر مشمع بالشمع الأحمر، منذ وقوع جرائم الاختطاف والاغتيال ليلة 29 اكتوبر 1965.

ولو كان الراحل المهدي بنبركة بين أحضاننا اليوم لكان عمره تجاوز بقليل 95 عاما اي في نفس سن المحجوبي احرضان وغير بعيد عن سن صديقه عبد الرحمان اليوسفي 91 سنة.

ولكن هل سيقبل بنبركة بالعيش تحت مظلة حزب الاتحاد الاشتراكي أو الاستقلال او الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وكلها أحزاب تجد مرجعيتها في القيادة التاريخية للمهدي بنبركة؟.

طبعا حال الاتحاد الاشتراكي اليوم “يبكي العديان” كما يقول المثل المغربي ، وحاله اليوم تجد وصفها في قول الشاعر العربي:”كريشة في مهب الريح طائشة”.

رحم الله الزعيم المغربي الذي مافتئ ناوش التاريخ وشاغبه حيا وميتا.