ماذا جرى، مريم النفزاوية

حاشا لله أن يكون رئيس حكومتنا سهل المنال، أو أن يتعرض للشمتة أو الاستغفال، و هو الذي استطاع أن يغزو بحزبه مدنا لم تكن يوما ضمن أحلامه و أهدافه.

و حاشا لله أن يكون بين وزرائنا مندس هدفه التشويش على عمل الحكومة و مشاريعها، و خاصة إذا تعلق الأمر بالوزير أخنوش الذي عرف عنه جده و جديته.

أنا أقول حاشا لله و لكن ربي هو وحده العليم على ما في الطوايا و النوايا و السرايا.

و القصة كما حكاها رواد الإعلام و فاعلوه أن وزيرين في الحكومة “استغفلا” رئيسهما و مررا له فصلا داخل القانون المالي، ينقل إلزاما صلاحيات تفويضاته إلى وزير الفلاحة و الصيد البحري دون علمه و انتباهه، و بالتالي فقد نزعا منه في غفلة عن أمره صلاحيات كان يمكن أن يمنحها للجنة وزارية، يرأسها هو شخصيا، أو يمنح رئاستها لوزير من اختياره.

و أغرب ما في هذه الأزمة أن الوزير المنتدب في الميزانية، و الذي من المفترض أن يسهر على وضع هذه الميزانية بتنسيق مع مدير الميزانية لم يتحدث حتى هذه اللحظة، علما انه هو نفسه اليد اليمنى لرئيس الحكومة في كل ما هو مالي.

أمر آخر حيرني و لم أجد له جوابا، كيف لرئيس حكومتنا أن يوقع قانونا يهم كل المغاربة، و هو لا يعلم بحيثياته و أدق تفاصيله، سواء كبر حجم هذا القانون أو صغر؟

و إذا أضفنا لكل هذا أن ديوان رئيس الحكومة مملوء عن آخره بالمكلفين بمهام التمحيص و التفحيص و التشخيص، فهذا سيدفعنا إلى طرح قضية الأموال الكبيرة الذي تدفع إلى هؤلاء المستشارين في غياب النجاعة و الفعالية.

إنني كمواطنة مغربية أمَّنْتُ رئيس الحكومة و وزراءه على نفسي و مالي و حالي، منذ أن صوتت الأغلبية من أبناء جلدتي على الأحزاب الحاكمة.

فكيف لي أن أصدق قضية الاستغفال، و انا أعلم أن القانون “لا يحمل مغفلين”، و أنه لا يعدر أنه بجهله للقانون؟.

و كيف لي أن أصدق أن زعيم العدالة والتنمية يضع الثقة العمياء في وزراء ينتمون لحزب ذاق منه ما ذاق في الانتخابات الأخيرة؟

أسئلة أطرحها لأهل الحال و المآل، بعيدا عن التهم التي وجهت لأهل المقال، يعني أهل الصحافة. و لكم الكلمة…