عمر بومهدي، رأي

 

بينما كانت الهراوات تشتغل بشكل مكثف ضد متظاهري الشموع قي طنجة، وبينما كانت خراطيم المياه تمنح المتظاهرين دوشا مجانيا، كان العديد من عقلاء طنجة، الجالسين بهدوء في مقاهي البوليفار بعاصمة البوغاز، يقولون : اللهم إن هذا منكر ، كل هذه الترسانة “الحربية” من أجل حفنة من الشباب قدموا من الأحياء العميقة لطنجة مطالبين بمراجعة فواتير الكهرباء.

عقلاء طنجة، قاوموا بطريقتهم أفراد القوة العمومية، فتوجه وفد عنهم إلى  ضباط الأمن وطلبوا منهم عدم استفزاز المتظاهرين، وتركهم يحتجون في ساحة الأمم الضيقة جدا، بدل تفريقهم بالهراوات وبخراطيم المياه، عبر شوارع المدينة، فتعم الفوضى ويبدأ التكسير والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعمومية.

نقطة سيئة إذن سجلت في دفتر الأمن الطنجاوي، إذ أظهر نرفزة فوق العادة، غير مبررة وغير مفهومة، وكأنه يدفع بالمتظاهرين إلى الفوضى.

في ساعة متأخرة من المساء، صدرت الأوامر بانسحاب الأمن، فحل الأمن بدل الفوضى.

فهل أنتم معتبرون؟