مونية بنتوهامي ل ” ماذا جری ”
نظمت حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية امس بوجدة ، مائدة مستديرة حول موضوع: العنصرية، بشراكة مع جمعية تسغناس للثقافة و التنمية ASTICUDE بالناظور، بمقر المنظمة لمغربية لحقوق ا لانسان بوجدة.
12031515_1015701755163153_2515989077355682845_o
و قد شهدت المائدة المستديرة حضور اسماء وازنة في مجال الهجرة و حقوق ا لانسان من ضمنهم السيد ” عبد السلام أمختاري ” رئيس جمعية تسغناس للثقافة و التنمية بالناظور ، و الناشط الحقوقي با لمنظمة المغربية لحقوق ا لانسان السيد ” عبد الرزاق وئام ” و الفاعل في مجال الهجرة السيد ” محمد كرزازي ” . و تميز اللقاء بحضور ممثلين عن المهاجرين المنحدرين من جنوب الصحراء المقيمين بالمدينة و أيضا بعض السوريين .
12182779_1015701371829858_8805678858599579602_o
و اشار الاساتذة في مداخلاتهم علی ان ا لمغرب بلد يسير علی خطی التطور و الوعي و انه مصادق على معاهدات دولية مناهضة للعنصرية، و يجرم قانونه كل ميز أو تفرقة بين ا لأشخاص كيفما كانوا ، لكن تضل العنصرية وباء متربص بكل ا لمجتمعات ا لمتقدمة منها و السائرة نحو التقدم و ا لمتخلفة ليس فقط بين المواطن المغربي و ا لاجنبي ا لمهاجر بل و بين ا لمغاربة بعضهم البعض بدافع الدين و العرق و اللون و …

10988326_1015702435163085_7812833435536180394_o

12030495_1015701235163205_725888078133641900_o
و قد تطرق الاستاذ ” عبد السلام أمختاري ” الی ان مسالة العنصرية او ا لميز العنصري متجدرة في المغرب منذ القدم و ان مسالة ” ا لمغرب بلد مضياف ” هي مجرد نفخ و اخفاء للحقائق ، حيث ان هناك ميزا عنصريا يمارس على النساء ، وعلى ا لأمازيغ ، وعلى ا لأشخاص في وضعية إعاقة. كما يمارس أيضا على سود ا لمناطق الصحراوية ناهيك عن العنصرية اتجاه افارقة جنوب الصحراء ، ايضا رجح عبد السلام الفعل العنصري في ا لمغرب الی التقوقع علی الذات و عدم ا لاشتراك و الحوار مع المهاجرين و التناقض و التنصل من ا لاصل بنعت ا لمهاجر با لافريقي ،و ا لمشكل العميق للهجرة هو مثول ا لمغرب لدور الدركي الحدودي لصالح دول اوروبا . و من جهته ابرز الستا ” عبد الرزاق وئام ” ان ا لموروث الثقافي السيميولوجي الذي خلق ا لاسترقاق و العبودية هذه الثقافة تجد لها امتدادات عميقة في الماضيالعبوديالبعيدللمجتمعالمغربيحينكانالعبيد والبشرةالسوداءيعدونبمئاتالآلاف، ويشتغلون في مهن وضيعة ، و ركز بالخصوص عبد الرزاق علی الدور الجد حساس الذي يلعبه الإعلام في قضية الهجرة بالمغرب عامة و بالجهة الشرقية خاصة بحساسية فائقة حيث يصور مهاجري جنوب الصحراء مستعملين اسلوب التهويل و التضخيم و نعتهم بالقتلة و الستغلاليين و ا لمغتصبين، ما يؤثر بشكل كبير في تعامل ا لمواطنين مع هاته الفئة .
12182658_1015701591829836_4505621280010948700_o
و اشار الی ان المغرب و منذ الخمسينات وقع مرسوم خاص باللجوء ينظم حقوق ا لمهاجرين و اسس التعايش و الندماج معهم لكن يبقی حبرا علی ورق . اما كلمة السيد ” محمد كرزازي ” فتضمنت تجاوزات و وقائع عاشها تبرز الفعل العنصري ضد افارقة جنوب الصحراء من خلال منعهم من السفر بالقطارات و الحافلات حتی سيارات ا لاجرة و منعهم
من حق السكن و كذا ا لمضايقات من قبل السلطة في الماكن العمومية ضاربين عرض الحائط كل المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب . و اضاف ” كرزازي ” ان هناك تحريض من قبل السلطات للمواطنين ضد ا لمهاجرين كا لافراغ القسري لهم و معاقبة كل من اكتری لهم و كذا حث المواطنين علی رشقهم بالحجارة في اكثر من واقعة .
ونوه كل المتدخلون علی ان المغرب لايضم أي حركات تحرض علی الفعلالعنصري ، وان السلوكات والمواقف التي تبدو عنصرية هي انطلاقا من خلفيات ثقافية تم التشبع بها من خلال التربية وا لأفكار ا لمسبقة و شدد المتدخلون علی ضرورة مساهمة المجتمع المدني في مساعدة المهاجرين وتسهيل عملية إقامتهم واندماجهم في المحيط الجتماعي والقتصادي، والتربوي، والثقافي، وتيسير ولوجهم إلى الخدمات الصحية والإدارية وغيرهما ، و ذلك بالتاطير من قبل جمعيات تشتغل بهذا المجال و تعنی بهاته الفئة من خلال تنظيم حملات و وصلات توعوية للمواطنين تهدف الی التحسيس باهمية تقبل الخر بكل روح انسانية و اليمان بحرية الافراد، و ان المغاربة يجب ان يهاجموا و يستنكروا الهجرة السرية لا المهاجر السري ، فالمهاجر الغير النظامي يجب ان نساعده ونحميه و نتعامل معه مثله مثل أي شخص مغربي. فيما ابرز ممثلي ا لمهاجرين ا لمنحدرين من جنوب الصحراء عن معاناتهم الكبيرة في التنقل و ا لمسكن و ا لماوی ،وتم إعطاء مجموعة من التوصيات من قبيل تنظيم مجموعة من الحملات التحسيسية التي تستهدف المواطنين للتعريف بمشاكلهم ونبذ كل أشكال التمييز المبني على اللون والجنس والعرق .
10669047_1015702288496433_6524548170403793595_o
وعرف اللقاء حضور كل من ممثل المنظمة العالمية للهجرة بوجدة و ممثلة أطباء العالم بوجدة وفعاليات جمعوية من مدينة وجدة ومدن مجاورة مغربية . و في الختام أكد ا لاساتذة عن ضرورة الحد من تنامي ظاهرة المسميات ا لميزية و التزام الدولة با لمواثيق و القوانين ا لانسانية و تقبل ا لاخر كيفما كان. ويشار الى أن اللقاء يندرج في إطار فعاليات المقهی الديمقراطي التقدمي الذي يهدف الى فتح النقاش على مجموعة من المواضيع بطرق مبسطة وجديدة ونشر ثقافة الاختلاف والتشبع بالقيم الكونية لحقوق الإنسان.