نورالدين ثلاج، ل”ماذا جرى”
يبدو أن دعوة لشكر الكاتب الأول لحزب الإتحاد الاشتراكي والتي كان قد دعا فيها، قبل أشهر، إلى إعادة وضع تقاسم الإرث بين الرجال والنساء في خانة مطالب المساواة على أساس حقوق الإنسان من يساندها ، بعدما تبنى المجلس الوطني لحقوق الإنسان توصية بخصوص الإرث وتحقيق مبدإ المناصفة بين الجنسين في الميراث، موصيا بتسريع إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كافة أشكال التمييز وتخويلها اختصاصات الحماية والوقاية والنهوض بالمساواة والمناصفة بين الجنسين… وتعديل مدونة الأسرة بشكل يمنح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل في ما يتصل بانعقاد الزواج وفسخه وفي العلاقة مع الأطفال وكذا في مجال الإرث.
حزب الاتحاد الاشتراكي شَكَّلَ السبق في التفاعل إيجابا مع توصية المجلس، من خلال بلاغ لمكتبه السياسي دعا فيه إلى مزيد من المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث، معتبرا أنها تتماشى مع توصيات مؤتمر النساء الاتحاديات في مؤتمرهن السابع.
كما تداول بلاغ المكتب السياسي لحزب الوردة الوضعية العامة لقضايا الحقوق والحريات في البلاد و”عدم تحصينها بالقوانين المصاحبة للدستور للدفاع عن مظاهرها التي انعكست بشكل سلبي في واجهات اجتماعية أصبحت مادة دسمة في تقارير دولية حقوقية واعلامية تخدش وجه المغرب الجديد”.
وكان الحزب الحاكم الذي يقود الأغلبية الحكومية في المغرب قد شن هجوما قويا ضد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، معتبرا دعوته للمساواة بين الجنسين في الإرث غير مسؤولة، وخرقا سافرا لأحكام الدستور، مشيرا إلى أن مضمون الفصل 19 يؤطر المساواة بين المرأة والرجل ضمن أحكام الدستور نفسه والثوابت الدينية والوطنية.
فيما انتقدت أوساط حقوقية وجمعوية محافظة خروج المجلس الوطني لحقوق الإنسان بهذه التوصية في الظرف الراهن، معتبرة الأمر متعمدا من أجل خلق جدل سياسي وفقهي يروم المزيد من التوتر بين الطبقة المحافظة ومتبني طرح المساواة.