“ماذا جرى” مواقف تاريخية

يعتقد اليهود بأرض الميعاد ويقولون إنها الأرض التي وعد الله بها نبيه يعقوب.

وورد في العديد من المصادر اليهودية أن أرض الميعاد تمتد من نهر مصر إلى نهر الفرات.

وفي المغرب سمى الفرنسيون أيام الحماية مدينة تازة بأرض الميعاد، وقال عنها القبطان كوسان في مذكراته بعد تمكن الجيش الفرنسي دخولها واحتلالها:”إنها لحظات لا يمكن نسيانها، وهي مرحلة تؤرخ لأحسن فترات تاريخنا الاستعماري،إنها بالفعل تازة التي بفضل غزوها نكون قد وحدنا الشرق بالغرب، إنها مدينة تازة أرض الميعاد”.

وكان الفرنسيون قد تمكنوا من دخول تازة يوم 17 ماي 1914 بعد زحف استخدمت فيه كل الأسلحة المتوفرة للجيش الفرنسي.

وقد كتب ليوطي حينها وهو مبتهج برفع العلم الفرنسي في مدينة تازة رسالة إلى السلطان مولاي يوسف يقول فيها:”.. لقد فتح سكان تازة باب المدينة أمام الجنرال بومكارتن وجنوده،واستقبلوني وقدموا لي عقد البيعة لجلالتكم،وقد صلوا صلاة الجمعة مرددين اسم جلالتكم، وقدمت قبيلة هوارة الطاعة والإخلاص، وقد عمدت إلى تعيين هاشم ولد الحاج المدني باشا المدينة، والحاج محمد بن علي قاضيا عليها، وألتمس من جلالتكم تثبيت هذا التعيين بظهير شريف”.

وكان جواب السلطان مولاي يوسف عبارة عن تهاني وتعبير عن الفرحة والسرور بدخول تازة، ومتمنيات بالشفاء للجنود الجرحى “تلقينا بفرحة وسرور نبأ دخولك ظافرا إلى تازة في مقدمة جيش…ونطلب منك أن تعرب إلى الجنرال كورو والجنرال بومكارتن وضباطهما تهانينا الحارة، وإعجابنا بالشجاعة التي أبانوا عنها، ونكلفك بأن توصل كتبنا المولوية إلى القائد أحمد ولد علي قائد هوارة، ومثله للقائد هاشم ولد الحاج المدني والقاضي الحاج محمد ولد علي، وان تثني عليهما..”.