عمر محموسة ل”ماذا جرى”

من المنتظر أن يمثل علي رحيمي النائب الخامس لرئيس مجلس جهة مراكش ـ آسفي، يوم الخميس 3 دجنبر المقبل، أمام غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مراكش، بعد اتهامه بثلاث تهم تتعلق بـاختلاس وتبديد أموال عمومية وضعت تحت يده بمقتضى وظيفته، وتزوير وثائق رسمية ألحقت أضرارا بالخزينة العامة، وتلقي فائدة في عقد باشرته المؤسسة التي يشرف على تسيير شؤونها، حسب ما أوردته مصادر محلية من مراكش.

وكان رحيمي قد رئس في الفترة السابقة مجلس جماعة «بوابوض» بالإقليم نفسه، حيث أورد المصدر أن أربعة أعضاء بهذا المجلس المذكور تقدموا أمام الوكيل العام للملك بمراكش بشكاية، يقولون فيها إن الرئيس قام بكراء رياض “القائد المتوكَي”، في بداية التسعينيات، لاستغلاله كلمحق تابع لمقر الجماعة بمبلغ 2000 درهم شهريا، بدون أن يتخذ المجلس الجماعي أي مقرر، ودون أن تتداول لجنة التقييم المختلطة في شأن السومة الكرائية، قبل أن يقوم، سنة 2000، باقتناء الرياض ويستمر في أداء الكراء لفائدة مالكيه الأصليين.

وأكدت نفس الشكاية أن الرئيس اقتنى عقارا في ملكية نائبه الأول بمبلغ 75 مليون سنتيم أحدثت فيه الجماعة تجزئة سكنية استفاد فيها الرئيس ونائبه الأول من بقعتين، فضلا عن “تفويت استغلال رخصة نقل في ملكية الجماعة لفائدة ابن النائب الأول للرئيس، وصرف اعتمادات مالية لاقتناء مواد غذائية للإطعام المدرسي، دون أن تتوصل بها أي مؤسسة تعليمية، وصرف اعتمادات لصيانة المقابر، وشراء أجهزة مكتبية، دون أن يظهر لهذه الأشغال والمقتنيات أي أثر على أرض الواقع”.

وصرح رحيمي أمام الوكيل العام للملك بأنه تولى رئاسة مجلس الجماعة طيلة 30 سنة، التي امتدت حتى 2003، ليعود إلى رئاستها بين 2006 و2009، وقام بعد ذلك باقتراح من عامل الإقليم بكراء الرياض لتوسعة مقر الجماعة، معترفا بأنه قام بشرائه بعد ذلك بواسطة نائبه الأول، وبأنه كان المفروض أن يستفيد من أقساط الكراء، غير أنه فضل التنازل عنها لصالح المالكين السابقين نظرا إلى حالته الاجتماعية الميسورة. وعن سؤال بخصوص شراء الجماعة لعقار في ملكية نائبه الأول بثمن مرتفع وتكليف صهره (زوج ابنته) المهندس المعماري بعمالة شيشاوة بإنجاز تصميم للتجزئة مقابل 6 مليون سنتيم، اعتبر المتهم بأن الجماعة اقتنت العقار (مساحته 5 هكتارات) لكونه البقعة الوحيدة المتوفرة بمركز الجماعة، موضحا بأن السعر حددته لجنة مختلطة، مضيفا بأنه لم يتقدم أي شخص بطلب لشراء بقع بالتجزئة، فطلب من نائبه الأول أن يبني قطعة أرضية، وتطوع هو لشراء بقعة ثانية مقابل 50 درهما للمتر المربع.

وخلص التحقيق إلى ان الأدلة كافية وتثبت ارتكاب المتهمين للجنايات المذكورة، قبل أن يأمر وكيل املك بمتابعة المتهم في حالة سراح وإحالته على غرفة الجنايات الابتدائية التي قررت استدعاء الوكيل القضائي للمملكة والمجلس الجماعي لجلسة 3 دجنبر القادم.