ما حصل اليوم في كلية الطب بالرباط أمر لا يمكن وصفه سوى بالمخجل، في حق طلبة الطب ومستقبل المهنة التي ننعتها بالنبيلة.

فالوزير الوردي دخل في صراع أولا مع  أرباب الصيدليات ثم ثانيا مع الأطباء ثم أخيرا مع الطلبة، دون أن ننسى جملته الشهيرة “غير بويا عمر أو أنا”.

كل هذه الأمور تدعو عاجلا إلى التساؤل: هل الحسين الوردي معصوم عن الخطأ، وكل هؤلاء خاطؤون ؟

أم هل مهنة الطب أصبحت ملوثة وأن الحسين الوردي هو الملاك الذي جاء ليطهرها من الدنس؟

دعونا نعود إلى  ما قلناه قبل يومين حين خرجت علينا صحيفة امريكية معروفة على الصعيد العالمي”نيويورك تايمز” لتخبرنا ان المغرب بدأ يتقهقر في مجال حقوق الإنسان، وأن ما حققه بفضل الدستور الجديد بدأ التراجع عنه بشكل اعتبرته الجريدة خطيرا.

هل يريد الوردي ومعه رئيس الحكومة ومعهما وزير الداخلية أن يبعثوا عبر هذا الهجوم برسالة إلى الصحيفة الأمريكية ليقولوا : “نعم أنت على صواب، وهاهو الدليل”؟.

هل يريدون العودة بعقارب الساعة إلى زمن تكميم الافواه وتلجيم اللسان؟ وما الذي سيستفيده الوطن إذا ما خرصت الأفواه عن الكلام؟ وما الذي سيستفيذه الوطن إذا رفعت العصا وأسقط الحوار؟