عمر بومهدي، “ماذا جرى”

يغيضني، كما يغيض كل شرفاء هذا البلد والله أعلم ، أن نسمع أطرافا حكومية، وخاصة وزير الصحة، يتحدثون  عن إمكانية حدوث سنة بيضاء في كليات الطب والصيدلة، جراء الإضراب الذي يخوضه الطلبة الأطباء، بسبب المبادرة الحكومية المتعلقة بالخدمة الوطنية الصحية.

ما قامت به الحكومة، دعوة  الآباء والأساتذة والطلبة والأطباء الداخليين والمقيمين وكافة المعنيين والمتدخلين إلى المساهمة الإيجابية والمسؤولة لاستئناف السير العادي للسنة الجامعية، بما يجنب كليات الطب والصيدلة وكليات طب الأسنان وطلبتها توقفا مكلفا زمنيا وماديا ومعنويا.

عوض البحث عن الحلول الناجعة العميقة، وها هو الأمر المضحك، دعت كليات الطب آباء وأولوياء أمور الطلبة الأطباء ،دعتهم إلى الحوار،  فكان جوابهم بذكاء قسم أبقراط: إننا لسنا في روض الطب والصيدلة، إننا رجال في كلية الطب والصيدلة.

سنة بيضاء في كلية الطب، تعني ببساطة، أنه بعد سبع سنوات لن يتخرج أي طبيب، أي أن أزمة النقص في الأطباء تستفحل.

سنة بيضاء في كلية الطب، تعني  أن العام القادم، موسم 2016-2017 لن يلج كلية الطب أي طالب. فأبشروا أيها الآباء الذين سهرتم الليالي كي يلج أبناؤكم كليات الطب العمومية!!

سنة بيضاء في كلية الطب، تعني أن كل أقسام هذا العام في كليات الطب سيحكم عليها بالرسوب، فما هذا الحيف؟

سنة بيضاء في كلية الطب، تعني توقف عجلة الصحة العمومية سنة كاملة.

فهل أنت واعون؟

مشروع قانون الخدمة الصحية الوطنية، أعد م مبدئيا من قبل الوزارة الوصية للحد من النقص الحاد في الموارد البشرية وسوء التوزيع، خاصة بين العالم القروي والعالم الحضري. حيث نجد 24 في المئة فقط من مجموع الأطباء يعملون بالمجال القروي.