ماذا جرى، مريم النفزاوية
حكت لي صديقة سافرت منذ أسبوعين إلى كندا عن تقاليد، و ممارسات و أعراف تميز هذا المجتمع عن مجتمعات باقي الدول، سواء تلك التي نسميها متقدمة او تلك التي توجد في آخر الركب.
و لا أخفيك عزيزي القارئ، أنني شعرت بكثير من الخجل حين أخبرتني صديقتي عن حسن الخدمات و التواصل و العلاقات العامة التي تميز المؤسسات الكندية سواء التي تنتمي للقطاع الخاص أو إلى الدولة.
لا أريدك، قارئي العزيز أن تخجل أنت أيضا، حين أنقل إليك حكاية صديقتي التي تلطخت بذلتها بالوسخ إثر اتكائها عل حائط المطعم، فاشتكت إلى العاملين فيه و نقلوا شكواها على وجه السرعة إلى المسؤولين في المطعم، فتحركت الدوائر و دارت التحركات و أتوا جميعا إلى الزبونة ليسألوها ماذا تطلب، أبذلة جديدة تريد؟ أم تستفيد من خدمات و أكل مجاني في المطعم؟ فكان لها ما طلبت.
كذلك حكى لي زميل عن قصة مشابهة وقعت له في إحدى فنادق عاصمة كندا، حينما عوضوه عن خطإ في الخدمة بأن استفاد من مبيت مجاني في فندق من صنف خمسة نجوم.
يا رب كم أخطأ الأطباء في هذا البلد الجميل، و أقصد مغربي الحبيب، في حق ضحايا بالجملة فكان مصيرهم القبر؟ و كم أخطأت إداراتنا في بلدنا الرائع في حق متعامليها و موظفيها فكان مصيرهم الخسارة و التشريد؟ و كم أخطأ قضاءنا في حق متهمين أبرياء فكان مصيرهم السجن؟ وكم.. و كم.. و كم.. فلا من منصت، و لا من مجيب، و لا من معتذر.
أما التعويض عن الخسارة، فياويحي من وطني، فلا شركات التأمين تفي بعقودها، و لا صناديق الضمان و التغطية الصحية تفي بعهودها، و لا الأبناك تلتزم بوعودها…هو وطن أحبه كثيرا و لكنه يخجلني أحيانا. و لكم الكلمة…