ماذا جرى، بورتريه

 

الولي مصطفى السيد المزداد سنة 1948 هو  مؤسس جبهة البوليساريو، وهو من أعلن عن قيام ما يعرف لدى خصوم وحدتنا الترابية ب”الجمهوريةالصحراوية”، كان ذلك في شهر فبرابر من 1975، أي تسعة أشهر قبل ملحمة المسيرة الخضارء، التي أبدعها الملك الراحل الحسن الثاني، والتي مكنت من استرجاع أقاليمنا الصحراوية.

قتل السيد في عملية عسكرية شمال اكجوجت بمائتين كلم، عام 1976  قبره مجهول ولا توجد تفاصيل عن مقتله أو جنازته.

بعد نيله شهادة الثانوي ، التحق بجامعة محمد الخامس بالرباط، فرع العلوم السياسية.

عرف عنه  أفكاره اليسارية، وفي نفس الوقت مقاومته للاستعمار الإسباني، إلى أن غير مواقفه وأصبحت رفقة مواقف صحراويين آخرين، درسوا في الجامعات المغربية، معادية للمغرب، بعد أن قرروا بدعم جزائري وليبي تبني طرح الانفصال.

إلا أن مقتله المبكر فاجأ الجميع،  ما جعل جهات صحراوية فاعلة و محايدة  تطالب بالعمل فورا على فتح تحقيق جدي لكشف ملابسات “اغتيال” أحد أبنائها في ظروف غامضة فوق التراب الموريتانيفي يونيو 1976.

وثائق وشهادات تسلمتها منظمات دولية قالت إن الولي مصطفى السيد سقط في كمين نصبه له عملاء جزائريين في منطقة أكجوجت (200 كلم من نواكشط، و باتفاق مع بعض عناصر البوليساريو الذين لا زالوا متحكمين في مصير لاجئي تيندوف.
منظمة الشاهد الدولي لحقوق الإنسان تسعى الآن إلى تجميع الشهادات و الوثائق الكافية لإدانة هذا العمل البشع الذي يدخل في نطاق جرائم العرب ضد الإنسانية، والذي لا زالت منطقة المغرب العربي تدفع ثمنا غاليا له، حسب تعبيرها