عمر بومهدي، “ماذا جرى”

 

يحاربنا أعداء المغرب بملفات حقوق الإنسان، ولا يوجد أحد في ديبلوماسيتنا قادر على العودة إلى مشروع الحكم الذاتي ، الذي قدمه المرحوم مصطفى الساهل إلى مجلس الأمن الدولي عام ألفين وسبعة، ليقنع الطرف الآخر بأن المشروع يتطرق بشجاعة لمسألة حقوق الإنسان في الصحراء، ويقدم الحلول الناجعة بواقعية قل نظيرها.

ويحاربنا أعدؤنا بلغة الواقع، ولا أحد في ديبلوماسيتنا قادر على مقارعة الحجة بالحجة، فليس عيبا أن نتحدث عن الانفصال، لكن لنقنع الطرف الآخر، بأن تفتيت الدول لم يعد مجديا في الوقت الراهن، فهاهي إسبانيا تتحدث عن انفصال كاتالونيا، كخط أحمر. رئيس الحكومة الإسبانية قال إن مدريد يمكنها أن تتحدث مع الكاتالان ومع الباسك بأي لغة، إلا بلغة الانفصال والتشتت.

وحتى عند الطرف الآخر، الحديث عن انفصال منطقة القبايل لم يعد يخفى، لكن يواجه دائما بمنطق “لا للتشردم”، فلماذا تريدون أن تشردموا هذا المغرب؟

مثال ليبيا أيضا، التي توشك على التفكك دويلات، والكل يندد ويدعو إلى الوحدة.

من واجب ديبلوماسيتنا أن تغير خطاب الإقناع،  تحدثوا عن كل شئ، عن الانفصال، عن حقوق الإنسان، عن الوضع الاجتماعي المتردي في العيون وبوجدور والسمارة، أقنعوا العالم بمختلف اللغات أن المشكل اجتماعي محض وليس سياسي،  تحدثوا عن  أصل تعبير “الشعب الصحراوي” وكيف مولت الجزائر جامعات في أمريكا اللاتينية، وخاصة في المكسيك، من أجل التنظير لهذا الشعب الوهمي.

غيروا طرق إقناعكم، لا تكتفوا بعبارات من قبل “إن الوطن غفور رحيم”،  أقنعوا العالم بصدقية وعدالة قضيتكم بالحجج والأدلة، قولوا مثلا، إن نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية والجهوية الأخيرة في الأقاليم الصحراوية المغربية، أكبر من أي استفتاء لتقرير المصير…….