ماذاجرى أكادير

اتصل بموقع “ماذاجرى” مجموعة من ذوي النوايا الطيبة، ليطرحوا قضية صحية وإنسانية وإدارية للطفل محمد يازيد اوبيي؛ المصاب بسرطان الدم في وضعية جد متقدمة، والذي كان تحت إشراف طبي محلي باكادير منذ سنة 2013 ، وخضع لعشرات من جلسات الأشعة الكيماوية إلى أن  تضاعف وضعه الصحي واصبح أسرته مطالبة بحمله إلى فرنسا من اجل عملية جراحية تكلف حوالي مليون درهم ونصف.

الغريب في الأمر أن  أم هذا الطفل منخرطة في الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط  الاجتماعِي CNOPS بحكم عملها في اتصالات المغرب، والذي وافق في البداية على تحمل تكاليف العلاج مادامت العملية لا يمكن إجراؤها طبيا في المغرب، ولكنه تراجع بعد ذلك وأدار الظهر لاسرة ذات دخل بسيط، ولطفل يشهد جميع اطبائه بذكائه الثاقب وطيبوبته البريئة.

فلمن تتوجه امرأة عملت عمرا كاملا في مؤسسة “اتصالات المغرب” إلى أن تقاعدت، وهي اليوم في حاجة ماسة مؤسسات العمل الاجتماعي لأكبر فاعل في الاتصالات في المغرب وربما في إفريقيا؟

ولمن تتوجه وهي المنخرطة في منظمة من المفترض أن تقوم بمهمتها الإدارية والاجتماعية في بلد لازالت التغطية الصحية تخضع للهواتف والاتصالات أكثر ما تخضع لمسطرة الإنصاف في تحمل علاج المرضى؟

لمن تلجأ يا ترى هذه الإنسانة وقد أخبرها الأطباء ان حياة ابنها اصبحت مسألة ايام قليلة فقط؟

في زمن يتحدثون فيه أن شراء الأصوات وصل إلى 70 مليون سنتيم لدخول مجلس المستشارين، وأن بعض المستشارين صرفوا الملايير من اجل هذا المقعد البرلماني، يطرح موقعنا حالة الطفل محمد يزيد البالغ 8 سنوات، والذي أصبحت حياته مهددة بالموت بين لحظة وأخرى، وشمعته تكاد تنطفئ أمام اعين والديه .

دعوة للضمير أولا، ودعوة لصندوق منظمات الاحتياط الاجتماعي، وللمؤسسات الاجتماعية لاتصالات المغرب،ولعبد السلام أحيزون، ولأغنياء الوطن، أنقذوا محمد يزيد فإن له الحق في الحياة، والوطن في حاجة إليه.