ماذا جرى، مريم النفزاوية

قدر لي أن أعود من جديد للحديث عن شباط بعد اكتساحه و أعضاء حزبه بمجلس المستشارين.

و الحقيقة أن الرجل الذي ينعتونه ب”الميكانيكي” استطاع أن يصلح أعطاب حزبه، و أن يبحث وسط حقيبة أدواته “الدوزان” عن مفاتيح جديدة للظهور مرة أخرى بمظهر العائد القوي. لقد وصف توفيق بوعشرين في جريدته إلياس العماري ب”الثعلب” و لعله يفكر في أن ينعث حميد شباط ب”الذئب” لأنه لم يقبل أن يدبغ جلده أو يأكل لحمه ببساطة، فوقف كالعضمة في حجرة ابن كيران، و وقف ندا للند في وجه إلياس العماري، و ها هو يفعلها مع خصومه السياسيين داخل حزبه ليسرق منهم الأضواء و ينزع منهم حلم الزعامة الذي تسابقوا من أجله متلهفين، لاهثين إلى أن خارت قواهم و انهارت أمانيهم.

رحم الله الروائي محمد زفزاف الذي كتب يوما رواية بعنوان “الثعلب الذي يظهر و يختفي”، و لقد كاد شباط أن يختفي من الساحة، و يرحل عن الحزب، و عن فاس، و عن إلياس، و عن ابن كيران، و لكن يد الرجل القوي في الصحراء امتدت له من بعيد و انقذته داخل مجلس المستشارين، كما امتدت له أيادي العائلة المعروفة بكرمها بتارودانت، عائلة قيوح لتكرمه بعطاءها و تمسح عنه غبار الهزيمة.

فطب نفسا، و “اشبط” ما شئت يا شباط. و لكم الكلمة…