الحلقــــة الاولى

مع توديع اخـــــر نفس فى شقه فى السيده زينب وكلمات معتاده

(ربنا يجعلها اخر الاحزان ) (البقاء لله ) (منجلكيش فى حاجه وحشه يا حبيبتــــــــى )

قفلت فريده الباب ودخلت اوضه فيها فيها سرير واحد قعدت ع طرف السرير وهى بتعيــــط

وبتلمس بأديها مكان معــــــــــــين فى السرير وهى بتقول

فريده:الله يرحمكــــــ يا ماما هتوحشينى اوى

بتعيط فريده وهى بتبــــــــــــــــص ع الصور المتعلقه وهى بتحصن مامتها فيها وصور وهى صغيره وسط باباها ومامتها ووسط زحمه افكارها دى خبط البــــــــاب

فاقت فريده من غيبوبتها المؤقته وسط الذكريـــــــــــات

فريده:خير يا عم ابراهيم

ابراهيم:طب قوليلى اتفضل الاول

فريده:طبعا اتفضل انا بس هنا لوحدى زى ما حضرتكــــ عارف

ابراهيم :يا بنتى انتى زى بنتى وعلشان تطمنى خلى الباب مفتوح

فريده:انا مقصدش بس

ابراهيم: ليكى حق تخافى يا بنتى الدنيا مبقاش فيهــــــــــــا امان

فريده:خير يا عم ابراهيم فيه حاجه ؟

ابراهيم:بصى يا بنتى ,انتى عارفه الظروف اللى الواحد فيها ومفيش حد بيرحم التانى و

فريده:من غير ما تكمل يا عم ابراهيــــــم ,انا عارفه انى متأخره فى ايجار ست شهور بس حضرتك عارف الظروف انا ماما تعبت وكان لازم اقعد من الشغل لانى مكنتش هقدر اوفق بين شغلــى والكليه وماما وان شاء الله هجبهوملكـــــ قريب

ابراهيم:قريب امتى يعنى

فريده:يعنى ع الشهر الجديد ان شاء الله ,انا هنزل ادور ع شغل كمان وبأذن الله يوصلولك

ابراهيم:وانا هستنى بس ع شرط

فريده:اتفضل

ابراهيم:ميجوش ناقصين حاجه اظن كده عدانى العيب

فريده:حاضر يا عم ابراهيم حاضر

ابراهيم:بالاذن انا بقى

فريده:اتفضل

قفلت فريــــــــــده الباب ونفس عم ابراهيم لسا موجود فى المكان بكلامه اللى زود مشاكلها بمشكله جديده ولكن حزنها ع مامتها لغى ده ودخلت لاوضه ذكرياتها علشان تحضنها من جديد

بيرن تليفــــــون فريده , بتبص على اسم المتصل بتلاقيها امانى , بتخطف التليفون كأنه طوق النجاه من احزانها ومن دموعها اللى زى الشلال اللى مش عارفه توقفه او حتى تتأقلم معاه هى مش عارفه غير تغرق فيــــــــه وبس

امانى:اخباركــ ايه يا حبيبتى عامله ايه دلوقت ؟

فريده:مش كويسه خالص ,خالص يا امانى انا تعبانه مش عارفه ازاى هعيش من غيرهـــــا امى دى حياتى كان نفسى اروح معاها ليه سبتنى لوحدى بس

امانى:ايه الكلام ده يا فريده انا معرفش عنك كده استعيذى بالله من الشيطان الرجيم ,حرام عليكـــــى ,بلاش كده

فريده:اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ,انا بس تعبانه كان نفسى تكون موجوده معايا

امانى:هى معاكى يا فريده , هى جواكى ,ده انتى نسخه منها جربى تبصى لنفسك فى المرايا مش هتلاقى غيرها ,وهى اكيد شيفاكى دلوقت ومش هترضى ان ده يبقى حالكـــــ

فريده: بس مش هلاقى حد يخدنى فى حضنه زيهـــــا

امانى:هو انا صحيح مش زيها بس انا معاكى وعمرى ما هسيبكــــ وبعدين ربنا يخليلكــــ ابتسام اختكــ ,هى فين صحيح

فريده:روحت مع جوزها وعيالها

امانى:طيب انا عاوزاكى تقومى تنامى بقى بس قبل ما تنامى اتوضى وصلى ركعتين كده علشان تروحى الجامعه بكره

فريده:جامعه ايه بس انا تعبانه ومش قادره

امانى:لا ى فريده مش هينفع كده انتى فاتك كتير انتى قاعده من زمان والامتحانات قدامها شهر ونـــص وبس مينفعش كده

فريده:بس انا لازم ادور على شغل ,صاحب البيت هيطردنى لو مدفعتش الايجار المتأخر وانتى عارفه انى مليش مكــــــان غير ده

امانى:خلاص يبقى تروحى الجامعه وبعد الجامعه ندور سوا وانا هكلملكـــــ عمار يمكن يكون عنده شغل

فريده:اشكرهولى اوى يا امانى

امانى:انتى عبيطه يا بنتى ,خليكى فى اللى انتى فيه وعلى فكره طه كلم عمار وبيقول انه زعلان لانك مبترديش عليه

فريده:انا هقوم اصلى يا امانى

امانى:وانا هعدى عليكـــــــى الساعه 8 هكون فوق دماغكــ

فريده:ان شاء الله ,سلام

رمت فريده التليفون فى احضان السرير وقامت وقفت قدام المرايــــا (ده انتى نسخه منها جربى تبصى لنفسك فى المرايا مش هتلاقى غيرها )

كانت فريده بتبص لنفسها فى المرايا وهى مندهشه ومش مصدقه فأول مره تحس الكلمه وتشوفها بجد هى حاسه انها شايفه صوره كانت مامتها ورتهالها ليها فى نفس عمر فريده تقريباً , طول عمرها كل الناس تقولها انها نسخه مصغره من مامتها ولكن اول مره تحس بكده فعلاً ,يمكن ربنا اراد يعمل كده علشان فريده تحس انها مش لوحدهـــــا ,فعلا حست وكأنها جسد بـــــــ روحين

ابتسمت لاول مره ولكن لنسختها اللى فى المرايا وراحت تتوضى

دخل حســــن الفيلا يجرى على السلالم مش شايف قدامه حاجه ,تقريبا قلبه كان بيحركه

دخل الاوضه ,جومانا نايمه على فوتيه وطارق واقف باصص لسالم بتركيز وهو نايم على السريــــر

حسن:ايه حصل لبابا يا طارق انا سايبه كويس

طارق:اهدى يا حسن وتعالى نتكلم بره علشان هو لسا واخد حقنه مهدئه ونام من شويـــــه

خرج حسن وطارق وفاقت جومانا على صوت حسن وخرجت وراهم

حسن:فهمونى ايه حصل وبابا ماله والدكتور قال ايه حد ينطق

جومانا:انكل جاله حاله اكتئاب وفقد النطــــق

حسن:ايه انتى بتقولى ايه انا سايبه كويس ايه حصله وانا مش موجود

مسكــ حسن ايد جومانا وهو بيقولها الجمله

جومانا:حسن ايدى !!!

طارق:اهدى يا طارق الدكتور قال هم اتعرض لصدمه او حد قاله خبر وحش

حسن:خبر ايه الساعه واحده بالليل ,احكيلى يا جومانا ايه حصل ارجوكى بالتفاصيل ؟

جومانا:انا كنت نايمه وفاجأه سمعت صوت جامد ,خرجت لقيته واقع على السلم ومغمى عليه ,اتصلت بالدكتور وطارق وبعدين كلمتكــــ

حسن: والدكتور قال ايه ؟

طارق:هو رجله اتكسرت من الوقعه وفيه اثر جروح سطحيـهــ بس جسديا هو كويس

حسن:طيب حد ضايقه حصل حاجه ؟

جومانا:خالص انا نايمه وكان كويس جدا

حسن:طيب انا ممكن اسفره اى مكان

طارق:الدكتور قال هو مش محتاج ده ,لانه مرض نفسى مش عضوى

حسن:هو دكتور مين ؟؟ انا لازم اكلمه واعرف حالته بالضبطـ

صحيت فريده من النوم اتوضت و ابتدت تصلـــــى وبعد ما خلصت صلاه وقفت قدام المرايا كأنها بتشوف مامتها وبتصبح عليهـــــا

ففريده تمتلكـــ عيون بنيه مكحله , فم صغير ممتلىء , انف صغيره , ووجهه مستدير وبشره قمحيه , قصيره , متناسقه الجسد )

الساعه 8 و4 دقائق ’ نازله فريده من بيتهـــــا , قابلتها ابتسامه سعد ,فردت عليها بابتسامه بارده

سعد:انتى رايحه الكليه ؟

بترد فريده وهى نازلهــ

فريده:اها بعد اذنكــ

سعد:تحبى اوصلكـــــ

فريده:لا متشكره جدا

وبتوصل امانى فى الوقت المناسب لفريده

فريده:انتى اتأخرتى ليه ؟

امانى:اتاخرت ده الساعه 8 وعشره

فريده:طيب يالا بينــــــا

امانى :ايه الحكايهــــ

مسكت فريده ايد امانى وبعدت بيها عن البيتــــــ

امانى:خلاص مشينا ايه يا بنتى

فريده:ولا حاجهــ

امانى:مين اللى كان نازل معاكى ده

فريده:ده سعد

امانى : هو ده

فريده: اه هو يالا بينــــا بقى ع المحاضره

وقف حسن قدام سرير سالم

سالم رجل فى اواخر الخمسينات ,ان نظرت لوجهه احسست بالوقار فى وجهه الرجل , شعره ملون باللون الابيض اللامع , عيون واسعه ,انف متوسطه الحجم , طويل ..

حسن:مالكــــ يا بابا بس لو تتكلم وتقولى ,انا مينفعش من غيركـــــــ ارجوكـــــ متتخلاش عنى

سالم صاحى وفى كون لوحده اخترعه خيالــــــــــه .

دخلت جومانا لحسن ….

جومانا: يا بيبى يالا قوم ارتاح مش هينفع كــــــــدهــ ,انت من ساعه السفر وانت تعبان

حسن:بابا يا جومانا

جومانا:تعالى بس يا قلبى وانا هنسيكــــــ تعبكـــ ده

مشى حسن ورا ايد جومانا بشكل تلقائى بدون ادنى مقاومه

فجومانا كأنثى لا تقاوم

جومانا فـ السادسه والعشرون من عمرها ,تتمتع بجمال يفيض عن الاعجاب به او وصفه , فلديها بشريه برونزيه قد اختارتها فى احد رحلاتهــــــا لبلد ما , عيون واسعه زرقاء , شعر بنى , انف صغيره لا تلاحظ مع تفاصيل الوجهه , انف ممتلىء متوسط الحجم ,جسد فارع متناسق , انثى كل ما بها يفتن وكل ما بها يبرز جماله عن الاخر حتـــــى يكون محط للفت النظر فى كوكب جمالهــــــــا

فريده يالا بقى يا شباب انا همشـــــــى

عمار:تمشى ايه بس استنى طه موصينى عاوزكــــــ وبعدين احنا مش قولنا هندور ع شغل سوا

فريده: يا جماعه انا مش فايقه بجد ومش قادره هو مش عارف انا تعبانه ازاى !!!!!!

يدخل طه بعنيه وسط المناقشه ……

طه: سلام عليكوا

رد الجميع: وع السلام

طه: بعد اذنكـــ يا فريده عاوزكــــ

بينسحب عمار وامانى لانها عارفين ان فريده مش هترضى غير بالطريقه دى

طه: مكنتيش بتردى عليا ليه

فريده: انت بتحاسبنى ع ايه ,امى ماتت عارف يعنى ايه امى ماتت

وبتنزل دموع فريده من غير ما تحس

طه: اممممم يا فريده انا كنت عاوز اطمن عليكى

فريده: واديك اطمنت ممكن بقى تسبنى امشى

طه : فريده انا عاوزه اجى اتقدملكــــ

فريده:انت فاكر بكده هتفرحنى الكلمه دى سمعتها منك مليون مره ,انا قولتلك مبفكرش فى كده ,انا وانت مننفعش لبعض ,انت بنى ادم كويس بس عاوزنى ابقى تحت امرك وانا مش تحت امر حد ,انت عاوزنى اعمل وانا مغمضه وانا مش كده

طه:بس ده من خوفى انا راجل يا فريده

فريده:وانا بنت يا طه ,بعد اذنك لازم امشى علشان ادور ع شغل

طه:شغل كمان ّّّ!!!!!!!! انا مش موافق

فريده :وانا ماشيه

فريده فى بيتهــــــــــــا ونايمه وفجأه دق الباب ع ودنها

بتفتح الباب شافت قدامها ابراهيم وسعد وابتسام وعبد اللطيفـــــ

اتفاجأت فريده وسألت من غير ما تاخد بالها

فريده:ايه اللى جابكوا

ابتسام :وسعى كده يا فريده ,خشى انتى غيرى وانا جيالكـــــ

عبداللطيف :اتفضلوا يا جماعه ,اتفضل يا حاج ابراهيم ,اتفضل يا سعد

جريت فريده ع اوضتها ونفسها تفسر ايه اللى بيحصل

لحد ما دخلت ابتسام ورمتلها قنبله انفجر صوتها مع اول حروفها

ابتسام :اغسلى وشك كده واستعدى يا عروسه

فريده:عروســــه !!!!!!!!!

تابع الحلقــــة التانية