عقابا على خوضهم احتجاجات أمام مقر ولاية أمن طنجة مطالبين بعطلة العيد، أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الثلاثاء، قرارا يقضي بعزل ثلاثة شرطيين من أسلاك الشرطة ومن الوظيفة العمومية.

وقالت الإدارة إن سبب التوقيف ارتكاب المعنيين بالأمر لمخالفات مهنية جسيمة تتمثل في “الدعوة والمشاركة في عمل جماعي يخل بقواعد الانضباط”، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 22 من الظهير الشريف 213. 09. 1 المتعلق بالمديرية العامة للأمن الوطني وبالنظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني.

وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه “تم توقيع هذه العقوبة، التي شملت مفتش شرطة ممتاز ومقدمين للشرطة، على خلفية تحريضهم ومشاركتهم في عمل احتجاجي أمام مقر ولاية أمن طنجة، مساء الأربعاء 23 شتنبر الجاري، في خرق سافر لضوابط الطاعة والانضباط التي تحكم الوظيفة الشرطية، وفي تجاوز واضح وعمدي للمقتضيات القانونية والتنظيمية التي ينص عليها القانون الأساسي لموظفي الأمن الوطني”.

وكان العديد من رجال الأمن، احتجوا ليلة عيد الأضحى أمام مقر ولاية الأمن بطنجة، معبرين عن غضبهم، بعد أن فوجؤوا بعدم الحصول على التصاريح، التي تسمح لهم بالعودة لمقرات عملهم الأصلية، لتمضية عيد الاضحى مع عائلاتهم.

وكانت لجنة من المديرية العامة للأمن الوطني قد حلت بمقر ولاية أمن طنجة من أجل التحقيق في ظروف تنظيم الوقفة الاحتجاجية التي شارك فيها العشرات من رجال الأمن بلباس مدني الأربعاء الماضي، ضد عدم “تسريحهم” للعودة إلى منازلهم لقضاء العيد مع أفراد أسرهم.

واستمعت اللجنة إلى مجموعة من المسؤولين الأمنيين، خاصة بقسم الموارد البشرية، لمعرفة الأسباب التي دفعت رجال الأمن إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الأمن، في سابقة في تاريخ الشرطة المغربية.