ماذا جرى، رياضة

عوقب النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الترينيدادي جاك وورنر بالإيقاف مدى الحياة عن كافة الأنشطة الكروية، وذلك بقرار من الغرفة القضائية في لجنة الأخلاقيات التابعة للمنظمة الدولية، بحسب ما أعلنت الأخيرة اليوم الثلاثاء.

وقالت لجنة الأخلاقيات في بلاغ أنها وجدت وورنر “مذنبا بمخالفات سوء سلوك عديدة ارتبكها بشكل متواصل ومتكرر خلال فترة استلامه مناصب رفيعة مختلفة في مواقع مؤثرة ضمن الاتحاد الدولي واتحاد الكونكاكاف”.

ويشمل إيقاف الترينيدادي، البالغ من العمر 72 عاما، جميع الأنشطة الكروية على الصعيدين المحلي والدولي بمفعول بدأ اعتبارا من 25 شتنبر الجاري.

وأضاف البلاغ “في مناصبه كمسؤول كروي، كان لاعبا رئيسيا في خطط تنطوي على عرض وقبول واستلام دفعات غير معلنة وغير مشروعة، فضلا عن أعمال احتيال أخرى”.

ويواجه وورنر حاليا خطر تسليمه إلى الولايات المتحدة التي وجهت إليه 12 تهمة تتعلق بالاحتيال والإبتزاز وتبييض الأموال وذات صلة في فضائح الفساد التي يتخبط بها الاتحاد الدولي حاليا.

وقد حدد القضاء الترينيدادي يوم الثاني من دجنبر القادم موعدا لجلسة الاستماع في قضية تسليم وورنر إلى الولايات المتحدة. وكان وورنر من بين الشخصيات ال14 المتهمين من قبل القضاء الأمريكي في 27 ماي بتلقي رشاوى بقيمة 150 مليون دولار أمريكي منذ تسعينات القرن الماضي في إطار مناصبهم المختلفة في كرة القدم.

وبحسب اتهامات المحققين الأمريكيين، فإن وورنر تلقى جزءا كبيرا من مبلغ 10 ملايين دولار أمريكي تلقاه الاتحاد الكاريبي من جنوب إفريقيا مقابل حصول الأخيرة على 3 أصوات للفوز بتنظيم كأس العالم 2010.

ورفض وورنر، الذي كان نائبا سابقا في برلمان بلاده، دوما الاتهامات متحدثا عن مؤامرة لمساعدة خصومه السياسيين المحليين في ترينيداد وتوباغو.

ويواجه الاتحاد الدولي أسوأ أزمة في تاريخه وكان آخر فصولها قرار القضاء السويسري فتح إجراء جزائي بحق بلاتر والاستماع إلى رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني في قضية تحويل مبلغ مليوني فرنك سويسري إلى الأخير لقاء أعمال قام بها لمصلحة الاتحاد الدولي بين يناير عام 1999 ويونيو 2002.

ومنذ 27 ماي الماضي تاريخ توقيف شخصيات رفيعة المستوى في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي بقرارات من القضاء الأمريكي وعشية انتخاب بلاتر رئيسا لولاية خامسة، يعيش الاتحاد الدولي سلسلة من الفضائح المدوية المتتالية التي لم يشهد مثيلا لها في تاريخه.