ماذا جرى خاص،

لم يستطع المواطن المغربي فهم  مدلول المناورات السياسية التي تبادل  أداءها حزبا الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية في معاقبة المنتمين إليهما ممن خان أداء واجب الامثتال.

ففي البيضاء قيل للمواطن إن منصف بلخياط سينال جزاءه جراء تصويته على الأصالة والمعاصرة، وجهر بالقول منصف بلخياط معلنا إن رئيس الحزب من قال ذلك، وتقرر عقابه ولم يصدر أي عقاب حتى هذه اللحظة.

وفي مدن أخرى صوتت العدالة والتنمية لصالح الأصالة والمعاصرة،وصوت الجرار لصالح المصباح وقيل لنا إن إكراهات محلية وإقليمية وجهوية دعت لذلك.

وحصل ما حصل في مراكش وتطوان ووجدة والرشيدية والبيضاء وفاس وغيرها، وبقينا مشدوهين كمتتبعين غير عارفين ما ذا جرى أو يجري.

أما اليوم، فهاهما الحزبان وجدا تاكتيكا جديدا يقضي بإصدار عقوبات شفوية تساعد ربما على تمويه المواطن، وها هو حزب العدالة والتنمية يقول إن ستة أعضاء من حزبه  في الناظور تحالفوا مع  الأصالة والمعاصرة، في انتخابات المجلس البلدي، وإن هذا التحالف رجح كفة الرئاسة لصالح حزب الأصالة والمعاصرة، بل وأدى إلى انهزام تحالف يجمع التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية وهما حليفان في الحكومة.

ومباشرة بعد ذلك، قامت الأمانة العامة لحزب المصباح بتجميد عضوية الأعضاء الستة في الحزب في انتظار تأديبيهم سياسياً،لانهم خرقوا توجيهات الحزب بخصوص التحالفات، “فانتظروا إني معكم مع المنتظرين”.

وهاهو التجمع الوطني للأحرار يقوم بنفس الموقف إزاء أربعة أعضاء صوتوا في أكادير  لفائدة اللائحة المنافسة التي قدمها وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة، ضدا على التي قدمها الرئيس، و التي تتضمن نواب العدالة و التنمية،وهو ما اقتضى رد فعل سريع من المكتب الجهوي للتجمع الوطني للأحرار ، الذي أصدر بيانا يوم السبت 26 شتنبر 2015، يقول فيه أنه اتخذ  قرارا تأديبيا يقضي بالتوقيف المؤقت لكل من اعضاء المجلس الاقليمي للحزب باكادير اداوتنان.

فهل سيعاقب هؤلاء المذنبون أم أن الأمر لعبة لا يعلمها إلا العارفون؟  ولعل الأمر يتعلق بتناوب أدوار أو بمسرحية مثيرة يساعد فيها الحزبان الغريمان بعضهما بعضا تحت غفلة المواطن ؟

للسياسة أحكام، ولكن للفضيحة روائح…