خاض ماذاجرى

تبين بوضوح أن الوزير امحند العنصر لن يغادر وحيدا مركب عبد الإله بنكيران وأن آخرون سيرافقونه طواعية أو إلزاما لتشهد الحكومة رابع تعديل  لها منذ تكوينها.

فبحكم الدستور سيغادر  امحند العنصر الفريق الحكومي وفي يمينه رئاسة جهة فاس مكناس بكل مكاسبها من حيث الزمن والتسيير ، فالرجل تجاوز السبعبن  من عمره،قضاها متجولا بين الحقائب الوزارية، واليوم يذهب ليرتاح بين جوانب مدن فاس ومكناس، ليقضي لياليه بين أحلامه وعاداته،وصباحاته بين هواياته الرياضية المتعددة وسط الطبيعة.

وسيرافق امحند العنصر وزراء فضلوا خلق المفاجأة والتفرغ لتسيير مدنهم غير مكرهين بمضامين الدستور، ومنهم عبد العزيز العماري الذي يريد ان ينكب على تسيير الدارالبيضاء، ومغادرة وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني التي حل بها الرحال بعد فضيحة الحبيب الشوباني التي أطاحت برأسه من كرسي الوزارة رفقة رفيقته سابقا وزوجته حاليا  سمية بنخلدون.

وسيغادر المركب الحكومي اختيارا وزير المزانية الإدريسي الأزمي الذي أدرك بعد وهلة أن تسيير فاس ليس أسهل من تسيير حسابات المالية وملفاتها، فطلب إعفاءه من منصبه.

ولظروف صحية قاهرة سيغادر محمد حصاد كرسي الداخلية، وقد تناقلت أخبار إجراءه عملية جراحية مؤخرا تسببت في تغيبه عن مصالح الداخلية ، بحيث عوضه شرقي الضريس الذي يبدو انه سيجمع حقائبه بدوره من الداخلية .

وزراء آخرون سيغادرون المركب الحكومي اضطرارا ومنهم محمد بوسعيد الذي سيواجه الغضب حتما بعد عودته من الديار المقدسة، بسبب ما حصل هناك، اما أنيس بيرو فإن الخطاب الملكي الأخير، حول أوضاع جاليتنا في الخارج،كافي للإطاحة به.

وسيعرف التعديل القادم تغييرا في هندسة الحكومة، فبينما لن تضاف إليها حقائب مستحدثة فقد يتم تقليص عددا من  الحقائب، وبالتالي فمن المحتمل ان تستغني العدالة والتنمية عن منصب وزير منتدب في المالية كما فعلت مع منصب وزير الدولة بعد وفاة محمد باها.

كما ستعرف الحكومة ترحيلا لوزراء من قطاع إلى آخر، وعلى راسهم محمد مبديع الذي لا يكل ولا يمل من ممارسة الضغوطات على زعيم حزبه العنصر،ليحصل على الشبيبة والرياضة، فقد فشل في الوصول إليها بعد ذهاب أوزين، وهاهو يعمل جاهدا  ليلا ونهارا ليظفربها في ما تبقى من عمر الحكومة، وهو يعلم أنها آخر مرة سيطأ فيها منصبا حكوميا إذا قدر الله له الحياة  وطول العمر.