ماذا جرى، خاص

في ظل التضارب الكبير الذي تعرفه المعلومات القادمة من الديار المقدسة، و غياب بلاغ رسمي حول حصيلة القتلى من الحجاج المغاربة في حادث منى، تشرئب أعناق المغاربة نحو كل القنوات التلفزية و المصادر الاعلامية لمعرفة آخر الأخبار.

و قد صدم المغاربة يوم أمس بما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن وجود عشرات القتلى فاق عددهم الثمانين من المغرب، و جاء في التفاصيل أن عدد ضحايا المغرب في الحادث المأساوي للتدافع بمنى يجعل بلدنا في المرتبة الثانية بعد إيران من حيث عدد الضحايا.

و من ما زاد في الطين بلة أن قناة “العربية” السعودية ذكرت أن عدد القتلى المغاربة بلغ 87، كما نقلت قناة “فرانس24” نفس الحصيلة، أما الصحافة الجزائرية فسارت في اتجاه غريب و عممت هذه الحصيلة مقارنة بعدد ضحاياها الذي لم يفق الأربعة من ولاية سكيكدة.

و من المؤكد أن الجزائر لا تنوي التشفي في عدد الضحايا و لكنها تسعى إلى المباهاة بأنها كانت سباقة إلى حصر عدد ضحاياها و إصدار بلاغ في الموضوع.

و المغرب لم ينف في بلاغاته الرسمية وجود مختفين و مفقودين لم يعثر عنهم لحد الآن و لكنه لم يؤكد أيضا العثور على قتلى مغاربة في عملية تحديد هوية الضحايا التي تعرف بطءا شديدا في الجانب السعودي.

و قد أكدت مصادر موقعنا من عين المكان وجود عشرات المختفين و مجهولي المصير من بين الحجاج المغاربة و أن أفراد عائلاتهم و أصدقائهم صرحوا بهم للسفارة المغربية، لكن أي بلاغ لم يصدر حتى الساعة حول عدد المفقودين ليتسنى للمواطن تقدير عدد الضحايا.

و قد أكد شهود عيان لمنابر إعلامية أخرى وجود ضحايا من المغرب عاينوهم أثناء التدافع و بعده.

و قد واجهت السفارة المغربية بالسعودية و البعثة الرسمية بالحج صعوبات كثيرة لاستصدار معلومات دقيقة من مستودع الأموات الرسمي بمكة و من المستشفيات التي نقل إليها الضحايا، أمر يطرح أكثر من تساؤل حول فعالية أعضاء السفارة المغربية السعودية و كفاءة أعضاء البعثة الرسمية في الحج.