عمر بومهدي ،”ماذا جرى”

 

لا راد لقضاء  الله، وراضون كل الرضى بما كتبه الله لعباده.

لكن يجوز لنا أن نتحدث في الحادثين العظيمين اللذين ميزا حج هذا العام. فقبل أسبوعين تقريبا قتل أكثر من مائة شخص في حادث سقوط الرافعة على حجاج كانوا يطوفون بالبيت العتيق، وقلنا لا راد لقضاء الله، وشرف لأي شخص أن يلقى ربه في هذا المكان الطاهر. لكن الكل يعلم أن المكان الذي سقطت به الرافعة كان ممنوعا عن الحجاج، أي أن الممر تحت الرافعة كان مغلقا وممنوعا على أي شخص، فكيف سمحت مصالح الأمن للحجاج بالتواجد في المكان، ألم يكن من الأجدر بها ومكة شهدت طوفانا ملأ شعابها، أن تتوقع العاصفة وتأمر بإخلاء المكان، وأن تحرص على إجبار الطائفين على عدم الوصول إليه؟ هذا مجرد سؤال إلى أشقاء لنا نحبهم قدر حبهم لنا.

واليوم الفاجعة كانت أكبر، المئات زهقت أرواحهم، والمئات في المستشفيات، وعائلاتهم تتصل وتتصل بدون جدوى، من كل أنحاء العالم الإسلامي. وقيل إن السبب تدافع جديد لحجاج بيت الله الحرام، ومرة أخرى يتم التساؤل عن الإجراءات الأمنية المتخذة في مشعر منى. ألم يكن من الأجدر بمصالح الأمن أن تنتبه أكثر لتدفقات الحجاج، فكثيرا  ما سمعنا أن تيارات الحجاج غالبا من لا تحترم، ويلتقي الذاهبون مع العائدين في مواكب بها كثير من الخشوع وقليل من الحيطة والحذر.