ماذا جرى

انعقد يوم الأربعاء 09 من ذي الحجة 1436 الموافق لـ 23 شتنبر 2015 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية، والمصادقة على مقترح تعيين في منصب عال، ومدارسة عدد من المستجدات.
في البداية افتتح السيد رئيس الحكومة اللقاء بحمد الله والثناء عليه والذي أحيانا لإدراك هذا اليوم، داعيا الله أن يتقبل من الجميع عيد الأضحى المبارك، وأن يبارك هذا العيد لجلالة الملك مولانا أمير المؤمنين محمد السادس حفظه الله والأسرة الشريفة وللشعب المغربي ولكافة المسلمين قاطبة في مشارق الأرض ومغاربها، وأن يتقبل الله من الجميع وأن يجعل هذا العيد يوما مباركا ومؤشرا لمزيد من السلم والأمن، وسعادة للناس أجمعين.
كما زف السيد رئيس الحكومة في معرض حديثه البشرى التي زفتها إليه وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية في بداية الأسبوع حول انطلاق تمكين الأرامل، اللواتي لا سند لهن من الناحية الاجتماعية في أولادهن الذين يدرسون، من الدعم، حيث بدأن يتوصلن بمستحقاتهن القانونية في بداية هذا الأسبوع، وأشار السيد رئيس الحكومة على أن عدد الأرامل المستفيدات يتجاوز حاليا عشرة آلاف وخمسمائة أرملة كدفعة أولى، وبطبيعة الحال، يضيف السيد رئيس الحكومة، فإن عدد الملفات المطروحة للمدارسة حاليا يبلغ حوالي أربعين ألف ملف. كما أشار السيد رئيس الحكومة، إلى أن هذه اللمسة الاجتماعية هي من توفيق الله سبحانه إليه، تأتي بعد موافقة صاحب الجلالة على مقترح هذه الحكومة، داعيا الله عز وجل أن يحفظ صاحب الجلالة الله وينصره ويبقيه سندا دائما للشعب المغربي ولجميع أفراده وخصوصا لضعفائه وفقرائه، معتبرا أن هذا الإجراء الاجتماعي هام ومبرر والذي، يضيف السيد رئيس الحكومة، نرجو أن يكون فاتحة لإعادة التوازن إلى مجتمعنا الذي ولله الحمد ما يزال مصدر فخر واعتزاز في مختلف المجالات.
بعد ذلك، تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 14-78 يتعلق بالمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، تقدمت به السيدة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية. جاء هذا المشروع تفعيلا لمقتضيات الفصلين 169 و 171 من الدستور، وقد تم إعداده في تعاون وتنسيق تامين مع الشركاء الحكوميين والدوليين، لا سيما وزارة العدل والحريات ووزارة الشباب والرياضة والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، وكذا لجنة البندقية التابعة لمجلس أوروبا. كما تم اعتماد مقاربة تشاركية أمنت انخراط مختلف الفاعلين المعنيين بقضايا الأسرة والطفولة عامة، بتأطير أكاديمي عملت من خلاله لجنة علمية أحدثت لهذا الغرض على استثمار مختلف الأفكار والتصورات الواردة عليها في الموضوع، وذلك من خلال أكثر من مائة مذكرة اقتراحية لفعاليات المجتمع المدني والهيآت السياسية والنقابية، فضلا عن عدد من جلسات الاستماع التي خصصت لخبراء وأكادميين وطنيين ودوليين مهتمين بالمجال.
وتتحدد أهداف مشروع هذا القانون في العمل على إرساء دعائم مجتمع متماسك ومتضامن يتمتع فيه الجميع، جماعات وأفرادا، بالأمن والحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم، وكذلك السعي نحو ضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة بما يضمن وحدتها واستقرارها والمحافظة عليها وكذلك العمل على توفير الحماية القانونية والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لتحقيق المصلحة الفضلى لجميع الأطفال بكيفية متساوية، بصرف النظر عن وضعيتهم العائلية مع تتبع التطبيق الأمثل للمواثيق الدولية المصادق عليها والقوانين الوطنية المتصلة بحماية الأسرة والطفولة، ثم المساهمة في بلورة التوجهات الكبرى للسياسات العمومية لحقوق الأسرة والطفولة والأشخاص في وضعية إعاقة، والأشخاص في وضعية صعبة، والأشخاص المسنين وكافة أعضاء الأسرة . كما يحدد مشروع هذا القانون تأليف وصلاحيات وتنظيم وقواعد تسيير المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة.
بعد ذلك تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 569-15-2 بإحداث اللجنة الوزارية للتشغيل، تقدم به السيد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية. يأتي مشروع المرسوم هذا لتنفيذ ما قرره اجتماع المجلس الحكومي المنعقد بتاريخ 02 يوليو 2015 بإحداث”لجنة وزارية للتشغيل” تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة تضطلع بمهمة تحديد التوجهات العامة لسياسيات التشغيل وتتبع تنفيذها، بالإضافة إلى تدقيق الإجراءات العملية لإنعاش التشغيل وتنمية فرصه وتعزيز البرامج النشيطة للشتغيل.
ويناط بهذه اللجنة عدة مهام، أهمها احترام التوجهات والأهداف الأساسية للإستراتيجية الوطنية للشتغيل التي تهدف إلى إنعاش العمل اللائق من خلال تحقيق نمو غني من حيث مناصب الشغل المنتجة والجيدة، والرفع من مشاركة الشباب والنساء في سوق الشغل، وتعزيز المساواة في الولوج إلى مناصب الشغل وكذا تقليص التفاوتات الترابية في مجال التشغيل، والهدف من بلورة هذه الإستراتيجية هو التوفر على رؤيا وإطار تنسيقي لجميع المتدخلين والفاعلين المعنيين بالتشغيل وإدماج أهداف التشغيل (الكمية والكيفية) ضمن السياسات الاقتصادية والخطط الوطنية للتنمية واستراتيجيات الاستثمار.
انتقل المجلس بعد ذلك، إلى مناقشة والمصادقة على مشروع مرسوم رقم 709-15-2 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 253-13-2 الصادر في 11 من شعبان 1434 (20 يونيو 2013) بشأن تحديد اختصاصات وتنظيم الوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، تقدم به السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة. يهدف المشروع إلى الملائمة مع الوضع الحالي للوزارة، حيث عرفت الهيكلة الحالية للوزارة تغييرا على إثر نقل الاختصاصات والمهام الموكولة إلى مديرية إنعاش الاقتصاد الاجتماعي إلى وزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبالتالي فإن الوزارة تشتغل حاليا بثلاث مديريات مركزية بدلا من أربع المشار إليه في المرسوم المذكور أعلاه والصادر بالجريدة الرسمية عدد 6164 بتاريخ 27 يونيو 2013. كما يهدف هذا المشروع إلى إحداث مديرية التعاون الدولي، وتناط بها مهام تتبع السياسة الحكومية في إطار العلاقات مع المؤسسات والمنظمات الدولية في مجال اختصاصات الوزارة وكذا المساهمة في إعداد اتفاقيات التعاون الاقتصادي والمالي والاجتماعي الثنائية والمتعددة الأطراف وفي المفاوضات المتعلقة بها، بالإضافة إلى تسوية الوضعية الإدارية لمندوبية الوزارة بالعيون وهي مرتبطة مباشرة بالكتابة العامة وتدخل في حكم مصلحة، ويكون مقرها بمدينة العيون.
وفي ختام أشغاله، صادق المجلس على مقترح تعيين في منصب عالي، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور. حيث تم تعيين السيد موحا حماوي رئيسا للمجلس العام للتجهيز والنقل بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك.