عمر محموسة لـ “ماذا جرى”

احتج الشاعر المغربي عبد القادر وساط وبشدة عن افتراء  مجلة دبي الثقافية عليه بنشر مقطع ضمن حوار أجراه معه الإعلامي المغربي ياسين عدنان للمجلة دون أن يصدر هذا المقطع عن لسان الشاعر.

وفي تفاصيل الواقعة أفاد الشاعر أنه “قبل شهور اتصل بي أخي و صديقي الشاعر و الإعلامي المرموق عدنان ياسين لإجراء حوار معي من أجل نشره في مجلة ” دبي الثقافية ” ، التي تصدر بدولة الإمارات العربية المتحدة .و قد قبلتُ الفكرة في الحين نظرا لمعرفتي الشخصية بالشاعر و الصحافي عدنان ياسين و لما أعرفه عنه من أخلاق مهنية رفيعة و من ثقافة عالية .و تم الحوار بالفعل – و بكيفية تطوعية من طرفي، أي دون المطالبة بأي تعويض مادي و لو رمزي -و نُشر مؤخرا بالعدد 124 من مجلة ” دبي الثقافية شتنبر 2015 إلا أني فوجئت إذا  قامت إدارة المجلة – و يا للغرابة – بإضافة عبارة على لساني ، مع أني لم أنطق بها و لم أكتبها إطلاقا “.

هذا وأكد عبد القادر أن الحوار الأصلي للمجلة جاء فيه ما مفاده ” .إن شخصا مثل أبي محمد القاسم الحريري ، صاحب المقامات المشهورة ، كان بإمكانه ربما ابتكار شبكات شبيهة بهذه التي نعرفها اليوم …فنحن نعرف ولعه الشديد بالألاعيب و الألغاز اللغوية . و مقاماته تنبني في جزء كبير منها على هذه الألغاز، خصوصا فيما يتصل بالمعاني المتعددة للكلمة الواحدة ، كما في المقامة الطيبية …ولو فكر الحريري في إعداد الكلمات المتقاطعة لجاء بالأعاجيب. بيد أنه لم يفكر في ذلك للأسف . هناك أيضا شعراء كثيرون كانوا يلغزون ، أي ينظمون بعض الألغاز للتسلية …و يمكن أن نسوق اللغز التالي كمثال ( اسمُ من قد هويتُهُ / ظاهر في حروفه / فإذا زال ربعه / زال باقي حروفه ). و الحل هو ” غزال” … و هناك لغز شعري مشهور عن الطائر الذي في قلبه عَجَب ، و هو ” بجع”…فهذه الروح هي نفسها التي نجدها في الكلمات المسهمة العصرية”

لكن المجلة أبت إلا أن تغير هذا المقطع وتنشره تصريحا على لسان وساط الذي تبرئ من ذلك حيث عوضت المجلة المقطع السالف ذكره بمقطع تقول فيه ” ..و مقاماته تنبني في جزء كبير منها على هذه الألغاز ، خصوصا فيما يتصل بالمعاني المتعددة للكلمة الواحدة ، كما في المقامة الطيبية ، يلغزون أي ينظمون بعض الألغاز مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم و ولي عهده”.

هذا وأوضح الشاعر أن هذه العبارة الأخيرة لم ينطق بها “و لم أكتبها و لا وجود لها في النص الأصلي للحوار ،الذي أحتفظ بنسخة منه ، كما يحتفظ الصديق عدنان ياسين بنسخة منه”.

من جهته عبر الصحافي والشاعر ياسين عدنان الذي أجرى الحوار “عن استغرابه من هذا السلوك ومن الطريقة التي أضيفت بها هذه العبارة “، حيث أقدم المشرفون على التحرير بإدارة المجلة على تغيير مقطع وتعويضه بمقطع آخر لم يأت على لسان عبد القادر وساط.

وأضاف وساط الغاضب من هذا التصرف قائلا ” إني أعلن احتجاجي الشديد و تنديدي العميق بهذا السلوك الذي أقدمت عليه إدارة مجلة دبي الثقافية إذ وضعت على لساني عبارة لم أكتبها . و هذا دليل على أن المشرفين على المجلة المذكورة لا يولون أي اهتمام لأخلاقيات المهنة و لا يكنّون أي احترام لقرائهم و لكتابهم و لمراسليهم و للأشخاص الذين يحاورونهم على صفحاتهم”.