ماذا جرى، مريم النفزاوية

تتبعت الندوة الصحفية التي عقدها فرانسوا هولاند خاصة حين سأله أحد الصحفيين عن توشيح الحموشي. ورغم رمزية هذا التوشيح و أهميته في طي صفحة الغضب المغربي بخصوص الأخطاء الفرنسية التي ارتكبت في حق المغرب أولا و شخص الحموشي ثانيا، فإنه من حقنا كمغاربة أن نقول إنه ليس بتوشيح الحموشي سيبنى هذا الوطن، و الحموشي في غنى عن التوشيح الفرنسي على ما اعتقد.

لقد نال المغرب إعجاب العديد من الدول بتنظيمه لانتخابات تعتبر نموذجية في الشفافية و النزاهة بالرغم من كل ما تخللها من اختلالات حزبية معزولة، و هذا هو التوشيح الحقيقي الذي ناله المغرب من العالم كله و ليس من هولاند لوحده.

و اليوم و قد دقت ساعة العمل أجدني مضطرة بأن أعطي خلاصة غريبة هي عبارة عن قراءة متواضعة. إن المواطن المغربي حينما وقف أمام الصندوق ليصوت كانت أمامه عدة اختيارات حزبية، و لعله حينها كان ضحية الحيرة في اختيار مرشحيه، فإما أن يصوت على نزهاء و شرفاء و لكن تنقصهم الكفاءة و الخبرة و المعرفة، أو يصوت على أناس فاسدين لكنهم يمتلكون الكفاءة و الخبرة و المعرفة.

و لعل المواطن عاد بذاكرته إلى سنوات التدبير المحلي الطويلة الذي تحكم الفساد في رقبتها، حتى و إن كان فاعلوها دهاة في التسيير و التدبير، فهم كانوا دهاة في “خفة اليد”، و في الألعاب البهلوانية في مجال الصفقات الادارية. و لكم الكلمة…