مباشرة بعد حفل الاستقبال الذي خلا فيه البروتوكول الثقيل، والذي أقامه الملك محمد السادس على شرف الرئيس الفرنسي، شوهد الملك يتنقل رفقة ضيفه بين الضيوف المدعويين المغاربة والفرنسيين.

كما أن الملك محمد السادس اختار إقامة الحفل بقصره بالجبل الكبير بطنجة، وليس بقصر المؤتمرات مرشان، علما أن القصر الملكي بطنجة  له مكانة خاصة في قلب الملك، ونادرا ما يستقبل فيه ضيوفه، وهو يطل مباشرة على إسبانيا، وكان يقيم به الملك الحسن الثاني في السنوات الأولى للاستقلال قبل أن يبتعد عنه نهائيا حتى وفاته.

المفاجأة الأخرى، التي خص بها محمد السادس ، هو دعوته مباشرة بعد حفل الاستقبال، إلى جولة خاصة عبر شوارع وأزقة مدينة طنجة، على متن المرسديس المفضلة للملك، وشملت الجولة التي كان الملك يسوق فيها السيارة بنفسه وبجواره هولاند، شملت المنطقة المحادية للبحر المعروفة بمالاباطا، سيارة المرسيديس كانت غير المكشوفة، لكن بنوافذ مفتوحة،  ووراءهما مستشاره فؤاد عالي الهمة.

الملك بجولته عبر شوارع طنجة، دون حرس ثقيل، أكد لهولاند بالدليل والبرهان،أنه بالفعل الملك القريب إلى شعبه قولا وفعلا.