ماذاجرى، الدارالبيضاء

يبدو أن حزب الديمقراطيين الجدد، أو حزب محمد ضريف كما بات ينعث لاستئثار الرئيس بالتكلم باسم الحزب في الإعلام الوطني، قد أصابه الانهيار بعد سلسلة الاستقالات التي شملت كل مكونات وأجهزة الحزب، حيث بدأت باستقالات جماعية في كل جهات المملكة كالجديدة وسيدي بنور وابن سليمان ومراكش وغيرها تلتها استقالة العشرات من أعضاء المجلس الوطني والمكتب السياسي لتتوج باستقالة الأعضاء السبعة للمكتب السياسي المعدون من بين المؤسسين الأوائل للحزب والذين سبق وأن راسلوا رئيس الحزب في رسالة يتداولها أعضاء الحزب باسم رسالة “سبعة رجال”  لما اتسمت به من جرأة ووضوح ومصداقية.

وقد برر المؤسسون السبعة المنسحبون من حزب ضريف في رسالة استقالتهم، التي نتوفر على نسخة منها، بانحراف قيادة الحزب عن مباديء الحكامة الحزبية التي تم التعاقد بشأنها في المؤتمر التأسيسي للحزب بل وقبل وضع الملف التأسيسي للحزب.

و أكد المنسحبون أن رسالة الاستقالة كانت جاهزة منذ مدة ولكنهم أجلوا الإعلان عنها إلى حين انتهاء الانتخابات الجماعات والجهوية ل4 شتنبر احتراما لبعض أصدقائهم الذين ترشحوا باسم الحزب وعدم التأثير عليهم سلبا.

وكانت حركة “سبعة رجال” في رسالة سابقة وجهت نسخة منها إلى كل من وزير الداخلية ووزير العدل والحريات، طالبت ضريف  إلى احترام القانون الأساسي للحزب وكذا قانون الأحزاب بالعمل على الإسراع على المصادقة بشكل مقبول على قانون داخلي يمكن من تدبير شؤون الحزب بالطرق القانونية والعملية المتعارف عليها.

وللتذكير، فقد عجز محمد ضريف في وقت سابق عن جمع النصاب القانوني المتمثل في أكثر من النصف من أجل عقد اجتماع المجلس الوطني مما حال دون المصادقة على مشروع القانون الداخلي الملزم ايداعه إلى وزارة الداخلية في الآجال المحدودة.

وكان حزب ضريف قد حصل في اقتراع 4 شتنبر على نتائج جد هزيلة أكدت أن الحزب ليس إلا رقما ساهم في زيادة تمييع المشهد الحزبي والسياسي.