ماذا جرى، مريم النفزاوية

كل التخمينات قد سقطت، و كل التكهنات ضربت عرض الحائط، و خرجت العدالة والتنمية من فم القمقم و كأنها “الجني” الذي لا نراه بأعيننا إلا حين يرغب هو بذلك. لقد فازت العدالة والتنمية و السلام، لكن ما معنى هذا الفوز يا ترى؟.

معناه و أقولها لكم و لكل عارف أن يعرف أنها فضلت العموديات على الجهات و أحدثت تسونامي لم يتوقعه أحد.

إنني حين قلت “الجني” الذي يظهر ثم يختفي، استحضرت دارجتنا المغربية التي ننعت فيها الشخص ب”الجني” أو “العفريت” لكي نمدح ذكائه، و ذكاء العدالة والتنمية أنها اليوم أصبحت أكثر قربا من المواطن من أي زمن مضى.

إن العدالة والتنمية تقول للباحثين عن الموارد المالية للجهات، اتبعوا الأموال و اربحوا ما شئتم فأنا أريد المواطن و لا شيء غير المواطن.

هموم المواطن أصبحت اليوم بين يدي العدالة والتنمية من ترخيصات البناء إلى شهادات السكنى، و الازدياد، و الوفاة و الحياة، كلها أصبحت بين يدي حزب العدالة والتنمية في أكبر مدن المغرب، كما أن نظافة المواطن و مسالكه و حدائقه و فضاءاته و فضاءات أبناءه أصبحت بين يدي حزب اسمه العدالة والتنمية.

“صح” النوم يا نايم، و لكم الكلمة…