عباس الخطابي، ل”ماذا جرى”

باعلان حزب الإستقلال، تبنيه “المساندة النقدية” للحكومة بقيادة أمينِ عام حزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، سخِر كثير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي من المصطلح، واتجهت آراء بعضهمُ المتهكم الى أن حميد شباط أمين عام حزب الميزان سيقدم دعماً مالياً لبنكيران.

التصنيف السياسي في العالم يقسم الأحزاب السياسية الى؛ يمين أو وسط أو يسار، والى؛ معارضة ومساندة وأغلبية. وتكون مواقف الحزب منسجمة الى حد كبير مع تصنيفه؛ فأحزاب المعارضة دائما ما تلجأ الى معارضة مشاريع الحكومة، فيما تساند أحزاب الاغلبية الحكومة بشكل مطلق.

مصطلح “المساندة النقدية” يعني الإصطفاف في الوسط، فلا يكون الحزب في المعارضة، ولا هو مشارك في الحكومة، وإنما يدعمها نسبياً دون أن يتحالف معاها، ولا ينتقدها بشكل مبالغ فيه وإنما يعارضها بشكل نصوح.

كما أن المساندة النقدية، لا تتأسس على مواقف تقليدية، ولا تتبنى خطاباً يتسم بالمزايدة السياسية، ولا بالمجاملة، وإنما تقوم على تقديم مقترحات فعالة، والمرونة والاجابية في قراءة المشاريع، وتقديم نصائح من خارج الحكومة.

غير أن الدكتور تاج الدين الحسيني، أستاذ العلوم السياسية، يرى أن المساندة النقدية لا محل لها في السياسة، ولا يفهم معناها، ذلك لأن السياسة تنبني على التمركز في الحكومة، أو التمركز في المعارضة، أما ما عدا ذلك فلا قيمة له على أرض الواقع.

وكان حزب العدالة والتنمية أول حزب مغربي يدخل مصطلح المساندة النقدية الى القاموس السياسي المغربي سنة 1998.