تمكن حزب العدالة والتنمية من الفوز برئاسة مجلس جماعة الدار البيضاء ، حيث حصل على أغلبية مريحة تؤهله لتدبير الشؤون المحلية للدار البيضاء.

وقد تمكن الحزب، من الظفر ب 124 صوتا من عدد المستشارين الذين حضروا عملية انتخاب رئيس المجلس الجديد ، الوزير الحالي عبد العزيز عماري، الذي سيسير مدينة كبيرة بحجم الدار البيضاء.

وإذا كان فوز العماري برئاسة المجلس ، لم يكن مفاجأ أصلا بالنظر لكون حزب العدالة والتنمية حصد 75 مقعدا من مجموعة 147 التي جرى بشأنها التنافس يوم 4 شتنبر الجاري خلال الانتخابات الجماعية ، فإن المفاجأة تتمثل أساسا في التغيير الحاصل في التحالفات بين الأمس واليوم ، أي بين انتخاب رئيس مجلس جهة الدار البيضاء /سطات، ورئيس مجلس جماعة الدار البيضاء.

فالعدالة والتنمية ، الذي لم يفز برئاسة جهة الدار البيضاء سطات، التي آلت لحزب الأصالة والمعاصرة في شخص مصطفى الباكوري، ضمن لنفسه أغلبية مريحة في انتخابات رئاسة مجلس جماعة الدار البيضاء ، تمثلت في انضمام مستشاري التجمع الوطني للأحرار له ، إضافة إلى مستشارين آخرين يمثلون أحزاب أخرى يوجد بعضها في المعارضة.

وبعملية حسابية بسيطة ، فإن العدالة والتنمية ، الذي حصل على 75 مقعدا خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة من مجموع 147 مقعدا التي جرى التنافس بشأنها ، كان بإمكانه الاكتفاء بأغلبيته دون غيره ، لكنه فضل الانفتاح على أحزاب أخرى ، حيث أضاف لرصيده 49 صوتا ، وهو ما جعله في وضعية مريحة ضمنت للسيد عماري أغلبية مريحة جدا .

وقد وفر هذا العدد الإضافي من الأصوات، التجمع الوطني للأحرار ( 23 صوتا ) ، إضافة إلى التقدم والاشتراكية وأحزاب أخرى اختارت ترك الباب مفتوحا للتعاون ، في أفق تكريس هذا النهج خلال انتخابات مجالس المقاطعات.

وربما هذا ما دفع مستشاري الأحزاب التي لم تصوت لصالح عماري ، إلى اختيار نهج الامتناع عن التصويت ، بدل التصويت بالرفض ( لا ) .

وقد عكست كلمة رئيس مجلس جماعة الدار البيضاء خلال انتخابه رئيسا للمجلس ، هذا التوجه ، حين أكد أن روح التعاون والشراكة مع الجميع هي التي ستطبع عمل المجلس ، وذلك من أجل خدمة هذه المدينة وساكنتها.

وقال في كلمة مقتضبة عقب عملية الانتخاب ” سنسعى إلى التعاون مع الفاعلين الاقتصاديين والمدنيين والسلطات المحلية ” لإنجاح مختلف الأوراش التي أطلقها الملك محمد السادس بالعاصمة الاقتصادية ، مشيرا إلى أن ما تحتاجه الدار البيضاء حاليا هو مزيد من التنمية الاقتصادية ، مع تقديم خدمات جيدة للمواطنين الذين منحوا ثقتهم للمستشارين الأعضاء في مجلس المدينة .

وتجدر الإشارة إلى أنه تم بالمناسبة اليوم انتخاب النواب العشرة للرئيس ، وهم على التوالي، عبد الصمد الحيكر ومصطفى الحيا ( العدالة والتنمية )، ومحمد حدادي ( التجمع الوطني الأحرار )، وعبد المالك لكحيلي ( العدالة والتنمية )، ومحمد أبو الرحيم ( التجمع الوطني الأحرار ) ، وحكيمة فصلي ( العدالة والتنمية ) ، وعبد الإله شيكر ( التقدم والاشتراكية )، وعبد الكريم الهويشري وسميرة رزاني ( العدالة والتنمية )، ونبيلة الرميلي ( التجمع الوطني الأحرار ).

وقد خاض السيد العماري، غمار التنافس على رئاسة مجلس الجماعة ، دون أي منافس آخر، خصوصا في الوقت الذي أحجمت فيه أحزاب المعارضة عن تقديم مرشح لها كما هو الشأن في مجلس الجهة . وحصد السيد عماري ، الحاصل على دبلوم مهندس تطبيق في مجال الاتصالات ، 124 صوتا من عدد أصوات مجلس جماعة الدار البيضاء ، الذي يضم 147 مستشارا.