عمر بومهدي، ما ذا جرى

ضمن ما لوحظ اليوم بعد ظهور نتائج رؤساء الجهات، استبداد الرجال بالمناصب، وكأن نساء المغرب لم تلدن إلا الرجال. أين النساء في تحمل مسؤوليات الجهات؟.

بينما قالت شرفات أفيلال الوزيرة المكلفة بالماء، (وقد هز حزبها الماء) على صفحتها على الفايسبوك : “الرجال: بصحتكوم رئاسة الجهات”

العيب كل العيب في الأحزاب السياسية كلها دون استثناء، التي لم ترشح أية امرأة للمنصب، بينما كان الحديث في الأيام الماضية على أمينة بنخضرا لتحمل مسؤولية رئيسة جهة الرياط القنيطة، قبل أن تؤول المسؤولية للسكال عن العدالة والتنمية

ونذكر هنا أن دستور 2011 حقق مجموعة من المطالب التي كانت تطمح إليها المرأة وتسعى إلى تحقيقها، ومن بين ابرزها مسألة المناصفة والحقوق السياسية.

لتحقيق مبدإ المناصفة بين الرجال والنساء تم إحداث هيأة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمميز، وقد تم  التنصيص في كثير من الفصول على التمييز الإيجابي لصالح النساء في مجال الولوج إلى الوضائف العمومية والمشاركة في الحياة الإقتصادية والثقافية والإجتماعية.

كما أصبح للمرأة الحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع وتقديم عرائض إلى السلطات العمومية ويحق لها أيضا، على غرار الرجل المغربي، سن القوانين.

كما ينص القانون على مقتضيات من شأنها تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في ولوج الوظائف الانتخابية(الفصل 30).

بينما أقر القانون التنظيمي للأحزاب السياسية لسنة 2011 ، في فصله 26 أنه على كل حزب سياسي أن يعمل على توسيع مشاركة النساء والشباب في العمل السياسي، وبالتالي في التنمية السياسية للبلاد مع العمل على احتلال النساء ثلث المناصب القيادية في الهيئات التقريرة للأحزاب مركزيا ومحليا في أفق تحقيق المناصفة مع الرجال .