عمر محموسة، ل”ماذا جرى”

يسميه سكان وجدة “بيوي”، رغم أن اسمه الحقيقي بعيوي، وهم بهذه الصفة يستحضرون شركته التي تحمل تسمية “بيوي” وتختص في تعبيد الشوارع و تبليطها و يتفكهون كذلك بأحد أسماء الحلويات المشهورة بنفس الإسم.
فعبد النبي أو كما سلفنا الذكر “بيوي” استطاع خلال حملته الانتخابية الأخيرة أن يحول وجدة إلى مدينة زقاء يتناثر الجرار بها في كل زقاق وذلك لحجم المنشورات وعددها الكبير والمهول وقوة الفريق الذي كان يوزع هاته المنشورات حيث لا يوجد حي بمدينة وجدة إلا وكانت فرق بيوي به حاضرة.
بيوي ابن مدينة وجدة وهو الذي ترعرع وعاش بحي الطوبة الخارجي، الحي الذي تشهد السنين على شعبيته استطاع من خلال حملته أن يصل إلى ألسنة الوجديين بكل فئاتهم فحتى الشيوخ الكهل والأطفال الصغار أصبحوا يتداولون اسمه، وكأنه عيد عند الوجديين.
خلق هذا اليوم عبد النبي مفاجأة يمكن أن نقول أنها كانت منتظرة برئاسته لمجلس الجهة، كيف لا وهو الذي استطاع باجتماعات مكثفة أن يكتسب حزب الاستقلال في كفته، وكيف لا وهو الذي أنفق مئات الملايين من أجل إنجاح حملته. والتي أعطته الصدارة في الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة.
بعيوي نائب برلماني أسالت تدخلاته بقبة البرلمان مدادا كثيرا بوجدة كان آخرها تدخله بالبرلمان بسؤال لرئيس الحكومة مدافعا من خلاله عن الكساد الذي أصبحت تعيشه الجهة الشرقية بعد أن اغلقت الحدود حتى على المهربين الذين كانوا يدخلون إلى وجدة آلاف السلع وأطنان من البنزين بثمن أقل من مناسب خالقين بذلك رواجا اقتصادية وطبعا كان ذلك على حساب الاقتصاد الوني المغربي.
عبد النبي دافع عن وجدة لاعتباره نائبا برلمانيا عنها عن حزب الأصالة والمعاصرة منذ آخر انتخابات تشريعية بالمغرب.
خاول “بيوي” لفترتين متتاليتين أن يرأس فريق المولودية الوجدية لكن الحظ لم يسفعه في ذلك، وضخ قبل أشهر قليلة مبلغا ماليا مهما في خزينة النادي الوجدي راوح 200 مليون سنتيم.
واستطاع رئيس الجهة الشرقية الحالي أن يجلب نادي الاتحاد الإماراتي إلى الدار البيضاء ليوقع مع فريق الوداد البيضاوي المساندة الرسمية والتي ستهم الجانب المادي الذي ستدره هذه الاتفاقية على الوداد البيضاوي.
وينتظر من بيوي خلال فترة ترأس الجهة الشرقية أن يترجم برنامجه إلى أرض الواقع وأهم ما فيه جلب الاستثمارات الدولية إلى الجهة الشرقية.