حين كان شقيقه خلي هنا ولد الرشيد يشتغل بالسياسة وبالذات في العمل الحكومي والبرلماني لم يكن حمدي ولد الرشيد متواجدا في الساحة السياسية، بل كان قائدا في السلطة عين فيها بعد فراره من شركة اسبانية كان يشتغل فيها سائقا.

لكن انتماءه لأسرة ذات تاريخ كبير في الصحراء أهله أيضا للعمل السياسي والحزبي، مستظلا بمظلة شقيقه خلي هنا ولد الرشيد.

وفي سنة 2002 قدم حمدي ولد الرشيد استقالته من وزارة الداخلية،للانتماء إلى حزب الاستقلال والفوز بالانتخابات البرلمانية لنفس السنة، مستفيدا من تراجع شقيقه خلي هنا عن الترشح باسم التجمع الوطني للأحرار.

وفي سنة 2003 انتخب حمدي ولد الرشيد نائبا اول لرئيس بلدية العيون الذي لم يكن سوى أخيه، لتنطلق مسيرة الغنى والجاه، وتقسيم الأدوار والتحكم في مسار العملية السياسية بالعيون.

ورغم الانتقادات الشديدة لأسلوب تسييره لبلدية مدينة العيون وضعف البنيات التحتية المؤهلة للمدينة،فإن العديد من مناصريه يشهدون له بالحضور اليومي للإشراف على الأوراش الهامة بنفسه بما في ذلك نظافة المدينة.

 

وقد اتسمت فترة تدبيره للشأن المحلي بهيمنة كبيرة على مختلف مجالس الجماعات المحلية و الغرف المهنية بالجهة عبر ترشيح  مقربيه لشتكيل مكاتبها.

فاضافة إلى مقعده في البرلمان كان حمدي ولد الرشيد يتولى رئاسة المجلس البلدي للعيون، والمجلس الجهوي للسياحة، وعضوية الكوركاس الذي يرأسه شقيقه خلي هنا ولد الرشيد.

وقد اختلطت الأوراق على متتبعي قوة حضوره وهيمنة عائلته لدرجة وجود رئيس الجهة من أفراد عائلته بنفس اسمه وكنيته حمدي ولد الرشيد، وهو ابن أخيه، اما أين  ابن أخته  فقد تولى رئاسة غرفة الفلاحة و عضوية مجلس المستشارين ، وابنه  ولج مجلس المستشارين من البوابة الكبرى، وزوج ابنة أخيه أيضا عضوا بمجلس المستشارين.

ورغم الفضائح الكبرى التي كادت أن تعصف به وخاصة أزمة مخيم اكديم إيزك فقد خرج منتصرا على الوالي المعروف بقوته محمد جلموس الذي تم إعفاؤه من مهامه.

كما أثيرت حوله فضائح أخرى تخص  الوعاء العقاري والتلاعب في املاك الدولة، لكن الشخص يعرف من اين تؤكل الأكتاف، فرغم مواجهاته القوية للأصلة والمعاصرة زمن مؤسسه فؤاد عالي الهمة الذي لم يستطع إفشال هيمنة عائلة آلرشيد على العيون، بل زاره مؤخرا ليهنأه بمنزله بمناسبة زواج ابنته.