خاص وحصري، خالد الحنبلي

من بين أشهر الجنرالات النافذين في الجزائر سابقا نجد خالد نزار ومحمد التواتي ومحمد العماري والعربي بلخير وفضيل الشريف ابراهيم والسعيد باي وآيت عبدالسلام..…

وفي العهد الحالي، لا حديث في الجزائر إلا على نفوذ اخ الرئيس سعيد بوتفليقة الذي يهاب نفذه الجميع، والذي يغير أجهزة الاستخبارات وقت ماشاء ورغب.

فسعيد بوتفليقة هو من يحكم الجزائر فعليا، والانقلاب الذي كان يدبر له رئيس المخابرات مع جنرالات آخرين كان يستهدف سعيد بوتفليقة اكثر من الرئيس نفسه،والذي عمل جاهدا على احتواء النظام المخابراتي فاستعصى عليه.

ومعلوم أنه كلما عمل بوتفليقة الرئيس وبوتفليقة الأخ على تقوية الجهاز البوليسي، كلما اغتاظ النظام العسكري وبدأ في التهييئ لخطط استرجاع القوة.

وإذا ما اعدنا عقارب الزمن إلى الوراء فسنجد أن الأنظمة الخفية في الجزائر كانت ضعيفة في عهد الرئيس هواري بومدين بحكم كاريزمية الرئيس ونفوذه، لكنها تقوت إثر وفاته ووقوع صراعات حول الحكم بعده.

وفي عهد حكم الشاذلي بنجديد الذي عرف بتسامحه، تقوت الأنظمة الخفية وبدأت في التناحر بينها، خاصة في اجهزة الجنرالات التي تمكنت من المال والسلط، وبذلك أصبح الجنرال خالد نزار وزيرا للدفاع، وهو الذي كان مجرد ضابط بسيط في عهد الاستعمار.

ولعل قوة الجنرالات هي من اوقفت نتائج الانتخابات في سنة 1992 ودفعت البلاد إلى مستنقع من الدماء طال عمره.وجاءت استقالة بنجديد  فنادى الجيش على بوضياف الذي كان يعيش في القنيطرة بالمغرب، وحين لم يقبل بسلطتهم قتلوه، وارتاحوا من عناده وبعده أتوا بالجنرال الأمين زروال ، وكان متقاعدا لا يقوى على شئ فاستقال وفر إلى قريته التي توفي بها.ثم أتوا ببوتفليقة من الإمارات العربية المتحدة، فاستولت عائلته على العلبة السوداء واستفردت بالحكم بعد وفاة العربي بلخير ومحمد العماري واحتواء السعيد باي وإبعاد خالد نزار.

وقد نجح شقيق الرئيس بتكوين نخبة جديدة فيها رجال أعمال ووزراء وسياسيين وعسكريين وإعلاميين وجنرالات فاسدين.

وقد منحه أخوه صلاحيات مطلقة فصار المرجع في التعيين والإبعاد والإقالة، فقهر ودحر، وأصبح الآمر الناهي .

وحين تمكن من الحكم والسلطة والجيش توجه سعيد بوتفليقة إلى الأحزاب ليحكم عليها السلطة.وسنتابع في الجزء الثاني مسيرة النفوذ التي أدت ببعض عناصر الجيش والمخابرات إلى التفكير في الانقلاب.