قالت قناة النهار اليوم الجزائرية  إن الرئيس  عبد العزيز بوتفليقة أحال اللواء محمد مدين، المدعو “توفيق” على التقاعد بعد أن تربع أكثر من عشريتين على جهاز المخابرات الجزائرية “الدياراس”، وتم تعيين خلفا له، استنادا لنفس المصادر اللواء بشير طرطاق.

الجنرال مدين ويعرف باسم الجنرال توفيق، ولد سنة 1939، في بلدة نزات  ولاية سطيف وسط الجزائر هو رئيس المخابرات الجزائرية منذ سنة 1990هو رجل عسكري غامض ولا يعرف عنه إلا القليل جدا، ويقال على أنه أقوى الشخصيات في النظام الجزائري وأكثرها سرية وغموضا.

يقال أنه قضى طفولته في حي بولوغين الشعبي في الجزائر العاصمة ، انضم إلى صفوف جيش التحرير الوطني بعد إضراب الطلبة سنة 1957 و التحق بصفوف وزارة المخابرات و التسليح برئاسة عبد الحفيظ بوالصوف رفقة ( يزيد زرهوني – قاصدي مرباح – مسعود زقار – دحو ولد قابلية و القائمة طويلة ) ثم كان يلقب بسي توفيق . انتقل إلى الولاية الثانية بالشرق الجزائري، وكانت مهمته تسهيل عملية ادخال السلاح عبر الحدود الشرقية الجزائرية .

وبعد الاستقلال دخل مدرسة الكيجيبي العسكرية الجزائرية (دفعة السجاد الأحمر ) بموسكو الاتحاد السوفياتي، حيث تلقى تكوينا عسكريا مختصا في مجال الاستخبارات .

عمل كمسؤول عن الامن العسكري بمديرية وهران مع العقيد الشاذلي بن جديد مسؤول الناحية العسكرية الثانية، و هناك تعرف على الضابط النافذ العربي بلخير.

وفي سنة 1980 عينه الرئيس الشادلي بنجديد قائدا عن المعهد العسكري للهندسة، ثم عين مديرا للمديرية الوطنية لأمن الجيش (الأمن العسكري )، وقضى فيها ست سنوات، وبعدها في 1986عين قائدا للامن الرئاسي.

في سنة 1989، ونظرا لطموحه و قربه من الجنرال النافذ العربي بلخير (مدير ديوان الشاذلي ) اعتبره مدير المخابرات لكحل عياط عقبةً في طريقه، فقام بابعاده إلى ليبيا، حيث عينه ملحقا عسكريا بسفارة الجزائر، وبعدها بعام واحد انفجرت الاوضاع الاجتماعية و السياسية بالجزائر مما ادت إلى غليان شعبي في أكتوبر 1988،  ماجعل  الرئيس الشاذلي بن جديد  يحيل مدير الامن العسكري لكحل عياط و مدير الوقاية و الامن ( محمد بتشين ) و هما جهازان تابعان للمخابرات، إحالتهما على التقاعد مع اعادة هيكلة الاجهزة الخاصة و انشاء دائرة الاستعلام و الامن و اوكل مهام رئاسة هذا الجهاز إلى محمد مدين، و تم ترقيته إلى رتبة عميد.